المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علف وثروة المستقبل -الذهب الأخضر


ابن كحيل
10-23-2012, 01:05 AM
"الذهب الأخضر

يعتبر نقص الأعلاف أحد المحددات الرئيسية التي تؤثر على تربية الحيوان وبالتالي أنعكس ذلك سلباً على أسعار اللحوم لدى المستهلك وأصبح من الأهمية بمكان العمل على إيجاد بدائل مناسبة/مكملة للأعلاف الحيوانية بما يتناسب مع محددات الإنتاج الزراعي وأهمها شح المياه وتدني نوعيتها بسبب الملوحة وقلة الأمطار.
لذلك اقترح زراعة الصبار الاملس والاستفاده من الاف الهكتارات المنتشر بها الصبار بالمملكه كنبات طبيعي. فهناك استخدامات متعددة للصبار (التين الشوكي) كغذاء وعلف للماشية واستخدامها كمادة دوائية وتجميلية وأغراض زراعية واستخدامات عديدة أخرى.



للصبار أهمية بالغة على الانسان و الحيوان . وأيضا مصدر لحل مشكلة العلف وتوفير تغذية غنية ومتكاملة للماشية وبتكلفة مناسبة و يعتبر الصبار من النباتات التى تنمو فى الصحراء على القليل من الماء و يتحمل الظروف الجوية والبيئية القاسية من ندرة المياه واستطاعته النمو فى مواقع جافة حارة حيث يتعذر على غيره من النباتات أن يحيا فيها ولو لبضع ساعات وهذه المواقع الشبه جافة موجودة بكثرة فىالمملكة والذى يعتبر أحد النباتات الطبية التى تنفرد ببعض المركبات النادرة والتى لها فوائد طبية عديدة وتعتبر المناطق الإستوائية وشبه الإستوائية لقارة إفريقيا الموطن الطبيعى لأنواع الصبار بالرغم من إنتشار زراعته فى معظم المناطق الحارة الأخرى .

فالصبار نبات معمر – الأوراق قاعدية ومحيطة متشحمة جالسة رمحية والأزهار أنبوبية ذات ألوان تختلف من الأصفر إلى الأحمر طبقاً لنوع السلالة وتحمل على نورات على حامل نورى , الثمار عليه مفلطحة بيضاوية

يتكاثر الصبار تكاثراً خضرياً بواسطة الفسائل الصغيرة التى توجد حول الأمهات والناتجة من البراعم الخضرية الموجودة على السوق القريبة من سطح التربة أو المدفونة فيها أو من الأوراق الشحمية بعد غرسها من قواعدها فى التربة أو من الأجزاء الساقية التى تحتوى على برعم خضرى أو أكثر ,بطول 5 سم وذلك فى أرض المشتل على خطوط عرضها 50 سم وعلى مسافات من بعضها بحوالى 15 سم وبعد عام تنقل إلى المكان المستديم .

التربة المناسبة :

جميع أنواع الصبار تجود زراعتها فى معظم الأراضى المختلفة حتى الكلسية والصخرية إلا أنه تفضل الأراضى الخفيفة , متحملة الحموضة والقلوية .

ميعاد الزراعة :

يمكن زراعة نبات الصبار فى أى وقت من السنة وتفضل الزراعة فى الربيع أو الصيف .


طرق الزراعة :
تخطط الأرض إلى خطوط عرضها 75 سم , وتغرس النباتات فى الثلث العلوى من الخط وعلى مسافات حوالى 40 – 45 سم فى وجود مياه الرى إذا كانت الأراضى ثقيلة , أما فى حالة التربة الخفيفة أو الرملية يمكن زراعتها فى جور على مسافات من بعضها 50 × 50 سم .

الرى :
الصبار يمثل أحد النباتات التى تتحمل العطش والجفاف لفترات طويلة , لذلك تروى على فترات متباعدة شتاءاً بمعدل مرة واحدة كل شهر أو أكثر وفى الصيف مرة كل ثلاث أسابيع أو أكثر تبعاً لظروف البيئة مناخياً .

التسميد :
تسمد نباتات الصبار بالسماد العضوى شتاءاً

الصبار يعطي الأوراق بكثرة في السنوات الممطرة والفواكه بكثرة في السنوات الجافة. وبذلك يكون نافعا أكثر بالنسبة للماشية لأن في السنوات الجافة يقل التبن والكلأ ويحل الصبار محل هذه المواد العلفية بالنسبة للماشية.

يساعد الصبار على تسمين الماشية إذا ما أعطي مع العلف لأنه يقضي على طفيليات الأمعاء ويعطل الهضم في الأمعاء بمادته الهلامية ليجعل المردودية الامتصاصية ترتفع.

والصبار هو أكل الجمال بامتياز وهي النقطة المهمة بالنسبة للإنتاج لأن في هذه الحالة يمكن إنتاج اللحوم بدون تكلفة كبيرة، ويمكن الحصول على لحوم من الدرجة الممتازة والجودة العالية وهي لحوم الجمال وبدون مصاريف باهظة كما هو الشأن بالنسبة للمواشي الأخرى.

اثبتت المشاهدات الطبية أن ثمارالتين الشوكي هو الفاكهة الوحيدة التي لها فاعلية حقيقية في مساعدتنا علي هضم المواد الدهنية ، ووجبات الطعام الدسمة ، وينصح خبراء التغذية بتناولها عقب الوجبات الدسمة، بالاضافة لقدرتها علي القضاء علي رائحة الفم غير المستحبة.

الصبار من النباتات الشوكية التي تقاوم الحرارة و من النباتات الطبية التي تحتوي على مكونات طبية تدخل في العلاج الغذائي بالإضافة إلى مكونات غذائية للإنسان


التركيب الكيماوي
الصبار الكمثري يحتوي على نسبة عالية من الماء والأملاح المعدنية، والألياف الخشبية وبعض السكريات. فنسبة الماء تصل إلى 90 بالمائة والأملاح المعدنية إلى حوالي 20 بالمائة والكالسيوم إلى 1.5 بالمائة والألياف إلى 10 بالمائة والبروتينات إلى 4 بالمائة إضافة إلى السكريات والفايتمين س والفاتمين أ. وتتوزع الأملاح المعدنية على البوتاسيوم بنسبة عالية 1 بالمائة ونسبة قليلة جدا من الصوديوم 0.4 بالمائة والمانغنيز والحديد والمانغنيز والكالسيوم



فاكهة الصبار
تمتاز بالمانغنيز الذي يلعب دورا أساسيا في نشاط العضلات الحمراء، وينشط الخصوبة عند الرجال، ونلاحظ أن المناطق التي يكثر فيها الصبار في المغرب كان ينعدم فيها العقم والسرطان، بل كانت معروفة بالخصوبة لأن معدل الأطفال كان يفوق العشرة لكل امرأة. ويتميز الصبار بالفوسفور وأوراق الصبار تحتوي على نسبة أعلى من الفواكه من الفوسفور.



من الناحية الصحية
فإن أوراق الصبار كنبات طبي يساعد على الوقاية من التسممات الكيماوية

وقد بينت بعض الدراسات أن الصبار يحفظ من أثر التسمم الكحولي، ويحد من الآلام في الرأس والعضلات. ونظرا لكون كل نباتات فصيلة الصبار تحتوي على هلام في أوراقها وأشهرها هلام الصبر فإنها تستعمل في علاج الجهاز الهضمي وتحفظ من آلام المعدة والأمعاء وتحد من الإسهالات، وترتبط مكونات الهلام بالمكونات الغذائية في الأمعاء فتعطل الهضم ومرور الأغذية بالأمعاء ولذلك لا يحس الشخص الذي يستهلك الصبار بالجوع. ويحد استهلاك أوراق الصبار من الخدش الذي يسببه الإمساك في الأمعاء، وكذلك التهاب الأمعاء من جراء بعض الأدوية أو التسممات الغذائية والكيماوية.


والمعروف طبيا عن نبات الصبار أنه يخفض من السكر في الدم



هناك منتوجات أخرى من الصبار لا تزال غير معروفة وكل أجزاء الصبار صالحة للعلاج، ومنها الأوراق والجذور والأزهار والفواكه. فالأزهار معروفة بقوتها ضد ارتفاع الضغط، وتستعمل الأزهار في خفض الضغط أما يابسة أو طرية، كما تستعمل في علاج السرطان وأعراض الجهاز العصبي والكلية. وهي مدرة للبول وتحد من تضخم للبروستاتا عند الرجال. وكذلك الفواكه فهي تلعب دورا كبيرا في علاج البروستاتا.




فواكه الصبار
تكون محاطة بأشواك رقيقة كالشعر من حيث قد تصيب اليدين والفم ولا ترى لأنها دقيقة جدا، ولذلك لا يقبل الناس على استهلاكها بكثرة لأن الذين يستهلكون الصبار يعرفون جيدا مدى أهميته في التغذية.
ويستحسن أن يستهلك الأطفال فواكه الصبار بكثرة على شكل عصير لتفادي الإمساك الحاد الذي تسببه البذور الموجود في هذه الفواكه.وربما يكون استهلاك الصبار على شكل عصير أحسن بكثير من استهلاكه كليا ومباشرة، ويحتوي الصبار على المنجنيز الضروري للعضلات الحمراء في الجسم ليكتمل نشاطها. ونلاحظ أن المناطق التي كان يستهلك فيها الصبار بكثرة لم يكن السكري منتشرا بكثرة ولم تكن الأمراض المزمنة معروفة إلا نادرا جدا


المزايا الصحية الهائلة للصبار
يساعد على خفض الوزن والحد من السمنة

يشد إليه الدهنيات من حيث لا يمتصها الجسم، وهذه الخاصية ينفرد بها الصبار في ميدان علم الحمية، إذ ليس هناك قوة تشد الدهنيات أكثر من الصبار

وبما أن الصبار يستهلك فاكهة وأوراقا فهو يفيد على طول السنة وليست الفواكه فقط هي النافعة وإنما الأوراق كذلك.

الألياف التي يحتوي عليها الصبار هي التي تشد الدهنيات خصوصا إذا وجدت بكثرة، ولما تتصل وحدات الألياف بالدهنيات حيث تشدها إليها فتسفر عن تكون جزيئة كبيرة الحجم من حيث يصعب امتصاصها فتمر عبر الأمعاء لترمى مع الفضلات. وبنفس الطرقة تخفض نسبة الكوليستيرول بالأوعية الدموية

استهلاك الصبار يخفض نسبة الكوليستيرول بالدم بسرعة وبطريقة طبيعية دون تناول عقاقير، وليس هناك عقاقير تخفض من نسبة الكوليستيرول بالدم أحسن من الصبار ولا أسرع ولا أكبر.

يصنف التين الشوكي الذي أصبح يحتل أهمية اقتصادية كبيرة في عدد من الدول العربية والأجنبية ضمن نبات الصباريات وينتشر بكثرة في المكسيك وشيلي ودول أمريكا اللاتينية والأردن ومصر وغيرها والتي أنشئت في العام 1993م شبكة تعاون فنية دولية برعاية منظمة الأغذية والزراعة الفاو لتعزيز التعاون بين الدول المنتجة لهذا المحصول وتضم 14 دولة.
وتعتبر الفترة من ابريل –أغسطس الموسم الرئيسي لإثمار التين الشوكي التي تظهر بكثرة في الأسواق الرئيسية

فالتين الشوكي من الفواكه التي تحتوي علي نسبة عالية من الفيتامينات خاصة فيتامين (سي و أي)، إضافة إلى نسبة عالية من الكربوهيدرات والأملاح المعدنية والألياف التي تساعد علي التغلب علي عسر الهضم لمن يعانون منه.
و محصول التين الشوكي أيضا يدخل في استخدامات طبية ومواد تسمي بالمواد الصمغية الصابونية التي يحضر منها أرقي أنواع الشامبوهات الطبيعية التي تباع بأثمان غالية، إضافة إلى استخراج أدوات تجميل وكريمات طبيعية من مخلفات هذا النباتات".
فلشجرة التين الشوكي فوائد عديدة علي البيئة أهمها:
مكافحة التصحر واستخدامه كأعلاف للحيوانات.

ابن كحيل
10-23-2012, 01:09 AM
التين الشوكي، التين البربري، الصبار أو الهندي- كما هو شائع - كلها أسماء تطلق على تلك الثمرة التي تعرض بألاسواق لحلاوة طعمه ونكهته الخاصة
بعض الجهات تلقبه بـ ''سلطان الغلة'' أن لهذه الثمرة العجيبة منافع طبية وصحية جمة

فما حقيقة ثمرة الهندي؟

هو نبات موطنه الأصلي بلاد الهند من الفصيلة التوتية، وهو من فواكه المناطق الحارة، أزهاره صفراء يتحول لونها إلى اللون البرتقالي قبل سقوط التويج وتتنوع ثماره من حيث الحجم بين كبيرة ومتوسطة واللب لونه أصفر يحتوي على كمية من البذور وتوجد به نسبة كبيرة من السكريات تقدر بـ6,%14 وبروتينات بنسبة %1 ومقادير متوسطة من الأملاح المعدنية وفيتامين ''ج'' و''أ'' ويمد متناوليه ربع ما يحتاجونه من عنصر البوتاسيوم والمنغانسيوم الذي يقي من مشاعر التوتر وينظّم درجة الحرارة ويساعد على بناء وتقوية العظام وهو أمر هام بالنسبة للنساء والأطفال·

التين الشوكي له فوائد صحية متعددة يمكن الاستفادة منها عند تناوله، فهو مفيد للأشخاص المصابين بالقرحة المعدية ويحمي الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي بتأثير الأعراض الجانبية لبعض العقاقير· ويقلل من شعور الفرد بالظمأ في جو الحر، وأن احتواءه على نسبة عالية من عنصر البوتاسيوم تساعد على انقباض العضلات وإحداث حالة من التوازن والهدوء العصبي، بالإضافة إلى إمداد الجسم بعنصر الحديد وفيتامين(c) و1b و2b · و التين الشوكي يحافظ على رشاقة الجسم باحتوائه على نسبة ضئيلة من السعرات الحرارية، حيث تعطي الثمرة الواحدة 30سعرة حرارية وبه نسبة ضعيفة من ملح الصوديوم· وهذا من شأنه إنقاص الوزن والسمنة وتخفيض نسبة سكر الدم والكولسترول، حيث أثبتت دراسة حديثة أن المرضى المصابين بداء السكري غير المعتمدين على الأنسولين والذين صاموا لمدة 12ساعة عندما تناولوا سيقان النبات انخفض لديهم السكر بشكل ملحوظ وارتفع معدل الأنسولين لديهم ···؟

ابن كحيل
10-23-2012, 01:13 AM
شجرة الصبار هي الشجرة الوحيدة التي يمكن استغلال أوراقها مثلما يتم التلذذ بثمارها، ناهيك عن استعمالات زيوتها في صناعة الأدوية والتجميل وبقايا قشور ثمارها في التغذية الحيوانية،

وبذلك تشكل رهانا لثورة زراعية مستقبلية واعدة

وإذا كانت زراعة المستقبل، تروم حماية المنظومة البيئية والاقتصاد في استعمال الماء، فإن شجرة الصبار تعد من أكثر الفصائل النباتية المتعايشة لقرون خلت، مع ندرة المياه وإكراهات قساوة المناخ، دون أن يتم الالتفات إلى ما تقوم به شجرته في صمت من دور حيوي في مكافحة التصحر والحيلولة دون زحف الرمال في المناطق الجافة والصحراوية.

ابن كحيل
10-23-2012, 01:28 AM
الصباريات Cacti

تضم عائلة الصبار نحو 1600 نوعاً و الموطن الأصلي لهذا النبات هو العالم الجديد واليوم تزرع الصباريات
في معظم دول العالم كنبات زينة كما تزرع لوقف زحف الصحاري و تأمين غطاءٍ أخضر
للمناطق القاحلة , و تزرع كذلك كنبات مثمر كما هي الحال في نبات التين الشوكي O. ficus-indica
و الأصناف Pithayas و Pitayas وبالإضافة إلى ذلك كله فإن الصباريات تستخدم
كأعلاف للماشية و تستخرج منها الكثير من المركبات الصيدلانية .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:32 AM
البنية التشريحية للمجموع الخضري للصباريات
==========================
تعيش الصباريات في ظرف بيئيةٍ قاسية جداً في صحارى قاحلة ذات أمطارٍ شحيحة و معدلات حرارة
شديدة الإرتفاع , لذلك فإن للصباريات الكثير من الاستراتيجيات التي تمكنها من الصمود و الاستمرار
في تلك الصحارى فمساماتها تفتح في الليل noctorna stomatal opening وهذا يساعد النبات
على إجراء المبادلات الغازية الحيوية ليلاً و بذلك فإنه يتجنب فقد الماء عن طريق التبخر و هو الأمر
الذي يحدث عندما تفتح المسامات في النهار حيث الحرارة الشديدة , كما أن عملية الاستقلاب
الخلوي في الصباريات تعتمد على حمض الكراسولاسين , أي أن عملية الاستقلاب الخلوي في
الصباريات هي من النمط CAM وتعني Crasulacean acid metabolism و قد شرحت
معناها سابقاً , و النباتات التي تعتمد على هذا النمط من أنماط الاستقلاب الخلوي هي من أشد
النباتات إقتصاداً في استخدام الماء و في تحمل الترب الفقيرة بالآزوت .
إن عائلة الصباريات تنتمي للصف النباتي كاريوفيلاليس Caryophyllales , حيث تمتاز النباتات
التي تنتمي لهذا الصف النباتي بنمطٍ مميزٍ لتوضع الجنين داخل البذرة .
كما تمتاز الصباريات ببشرةٍ رقيقة Epidermis وعلى السطح الخارجي للبشرة تتوضع الأدمة
Cuticle التي تتكون من الكيوتين Cutin وهو عبارةٌ عن مجموعةٍ من الأحماض الدهنية
fatty acids التي تتبلور عند تعرضها للأوكسجين ( الهواء الطلق )
وأحياناً تكون الأدمة في الصباريات سميكةً جداً وذلك نتيجة تراكم كمياتٍ كبيرةٍ من الدهون فتصبح
المسامات غائرةً مما يؤدي إلى مضائلة كميات الماء المفقود عن طريق التبخر نتيجة التماس غير
المباشر بين المسامات و الجو الخارجي علماً أن عدد المسامات في الصباريات قليلٌ جداً مقارنةً
بالنباتات الأخرى حيث يتراوح عدد المسام في الميلي متر المربع الواحد من هذا النبات بين 20 و
80 مسامة , بينما نجد أن عدد المسام في الميلي متر المربع من النباتات الأخرى يتراوح بين
100 و 300 مسامة وهذا يساعد على تقليل الفاقد المائي عن طريق النتح .
وفي معظم الصباريات فإن النسيج الذي يقوم بعملية التمثيل الضوئي يتألف من خلايا حشوية
بارانشيمية Paranchyma cells وتتوضع هذه الأنسجة في معظم الصباريات في الساق لكنها
في نبات البيريسيكا Peresika تتوضع في الأوراق و في البرانشيم الإسفنجي spngy paranchyma .
أما اللحاء الداخلي فإنه يستخدم لتخزين الماء الذي يستخدمه النبات خلال فترات الجفاف , بينما
يحتوي اللحاء الخارجي على اليخضور ( الكلوروفيل ) chlorophyll ويزداد محتوى اللحاء
من الكلوروفيل ( الذي يقوم بعملية التركيب الضوئي) كلما اتجهنا نحو الخارج و يقل باتجاه الداخل
و اللحاء الداخلي المسؤول عن تخزين الماء في الصباريات و النباتات العصارية يدعى باللحاء
القابل للإنهيار collapsible cortex و ذلك لأن هذه الأنسجة الخازنة للماء تتميز بجدران خلوية
شديدة المرونة , و كقاعدةٍ عامة فإن الجدران الخلوية لهذه الأنسجة هي أرق و أكثر مرونةً من
من الجدران الخلوية للخلايا التي تحوي الكلوروفيل و التي تقوم بعملية التركيب الضوئي
palisade cells و التي تتوضع قريباً من السطح الخارجي للنبات .
وعندما تتعرض الصباريات للجفاف والإجهاد المائي و يصبح الفاقد المائي أكبر من كمية الماء
الداخلة للنبات لذلك فإن الجدران الخلوية المرنة للأنسجة الخازنة للماء تسمح للأنسجة الحشوية
البارانشيمية القابلة للإنهيار collapsible parenchyma بإطلاق الماء بينما تحتفظ الأنسجة
الأقل مرونة ( التي تقوم بعملية التركيب الضوئي) بالماء , لذلك فإن الماء القادم من الأنسجة الخازنة
للماء يقوم بتعويض الفاقد المائي الواقع في الأنسجة التي تقوم بعملية التركيب الضوئي
the clorenchyma والتي تتميز بضغطٍ اسموزي ( تنافذي ) osmotic pressure أكبر
وبذلك فإن أنسجة نبات الصبار المختلفة لا تتعرض للإجهاد المائي بالدرجة ذاتها , فالأولوية في
الحصول على الماء تعطى للأنسجة التي تقوم بعملية التركيب الضوئي و ذلك حتى تتمكن من
الاستمرار في أداء عملها في أقسى الظروف.
و تتميز معظم الصباريات كذلك من الناحية التشريحية بوجود نسيجٍ مركزي pith في مركز النبات
و خلايا هذا النسيج المركزي خلايا حية تخزن الماء و النشاء , وكذلك فإن سوق (جمع ساق)
الصباريات تحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من صمغ كربوهايدراتي carbohydrate mucilage
وتدعى الخلايا التي تخزن هذا الصمغ mucilage بالخلايا الصمغية mucilage cells و تتوضع
الخلايا الصمغية في اللحاء الداخلي كما تتوضع في النسيج المركزي للنبات pith ولا تحتوي هذه
الخلايا على اليخضور ولا على النشاء .
وتحتوي سوق بعض الصباريات columnar cacti على خلايا عمادية ميتة و متخشبة
idioblastic sclereids ومهمة هذه الخلايا مهمة عمادية و ذلك لأنها تتمتع بجدران سميكة و
متخشبة , كما أن هذه الخلايا تقلل من انهيار الأنسجة الخازنة للماء في فترات الجفاف الشديدة
, على أن بعض الصباريات العمودية لا تحتوي على هذا النمط من الخلايا و عوضاً عنها فإنها
تحتوي على خلايا صمغيةٍ ضخمة في لحائها .
وغالباً ما تختزن الصباريات كمياتٍ كبيرة من اوكسالات الكالسيوم Calcium oxalate
قد تصل نسبتها إلى 85% من وزنها الجاف كما هي الحال في الصنف Cephalocereus
senilis , حيث تتبلور أوكسالات الكالسيوم في سوق الصباريات و تتخلص الخلايا من الكالسيوم
الزائد بهذه الطريقة , وبالإضافة إلى الكالسيوم غير القابل للذوبان في الماء الذي تختزنه الصباريات
في سوقها فإن كثيراً من الصباريات تختزن تراكيز عالية من الأوكسالات القابلة للذوبان في الماء
soluble oxalate وهي مركباتٌ تؤثر على الضغط الأسموزي في الخلايا , ومن الناحية العملية
فإن الفائدة الوحيدة لهذه الأوكسالات هي تسببها في الحرقة للمواشي التي تحاول التهام الصباريات .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:33 AM
النسيج الوعائي vascular tissue
====================
تقوم الأنسجة الوعائية بمهمة نقل السوائل في النباتات , وفي الصباريات فإن أكبر و أهم الأنسجة
الوعائية تتوضع بين النسيج المركزي pith وبين اللحاء الداخلي inner cortex و الأنسجة
الوعائية في الصباريات على نوعين هما الخشب ( زيليم ) xylem وهو النسيج الذي يقوم بنقل
الماء و الأملاح المعدنية , و النوع الثاني من الأنسجة الوعائية هو ( الليط ) phloem و مهمته
نقل نواتج عملية التركيب الضوئي أي المركبات المعقدة .
إن الأنسجة الخشبية في الصباريات تقوم بنقل الماء و الأملاح المعدنية وهذه الأنسجة تموت بعد
أن يكتمل نموها , وهنالك عدة أنواعٍ من الأنسجة الخشبية منها الخشب الليفي fibrous wood
وهي الألياف التي نجدها في الصباريات الضخمة التي تحتاج إلى أنسجةٍ عمادية لأن الضغط المائي
لا يكفي لإبقائها قائمة , والأوعية في الألياف الخشبية قليلة العدد وواسعة , أما في الأنسجة البارانشيمية
( الحشوية) paranchyma فإن الأوعية تكون أضيق من الأوعية الموجودة في
الخشب الليفي .
إن خشب الصباريات يتميز عن أخشاب الأشجار الإعتيادية بعدم وجود حلقات نمو growth rings
( حلقات النمو السنوية التي تدلنا على عمر الشجرة ) , كما أن الأنسجة الخشبية في الصباريات
تمتاز بأنها قد تكون ثنائية التركيب dimorphic وقد تكون ثلاثية التركيب trimorphic , بمعنى
أن الصباريات عندما تكون فتيةً تنتج نوعاً معيناً من الخشب , ثم تنتج عند نضجهانوعاً آخر أو
أنواع اخرى من الخشب , فعندما تكون هذه الصباريات فتية و عندما يكون ضغط السوائل كافياً
لإبقائها قائمة فإنها تنتج خشباً ذو أوعيةٍ واسعة , لكنها عندما تكبر وعندما يصبح ضغط السوائل
غير كافٍ لإبقائها قائمة تبرز الحاجة إلى وجود نسيجٍ عمادي قوي لذلك فإن هذه الصباريات تتجه
نحو إنتاج خشبٍ ليفي fibrous wood أكثر قوة و لذلك فإننا عندما ندرس مقطعاً عرضياً لهذه
الصباريات نلاحظ وجود خشبً أقل قوة , ذو حزمٍ عريضةٍ قرب مركز ساق هذه الصباريات و باتجاه
الخارج نلاحظ وجود الخشب الليفي الأشد قوة و الذي يتوضع قرب الكامبيوم الوعائي vascular
cambium .
و العكس تماماً يحدث في حالة الصباريات المتسلقة أو الصباريات الشبيهة بالكرمة
vine-like cacti وهي صبارياتٌ تنموا في المناطق الاستوائية و تتسلق الأشجار , حيث نلاحظ
عندما ندرس مقطعاً عرضياً في سوق هذه الصباريات وجود خشبٍ ليفي شديد المتانة في مركزها
( بداية نمو هذه الصباريات) ووجود خشبٍ بارانشيمي paranchematous wood
قرب الكامبيوم الوعائي vascular cambium ( مرحلة بلوغ هذه الصباريات) وهو الأمر الذي
يعكس مبدأ هذه الصباريات في النمو , فهي تحتاج في بداية حياتها إلى وجود نسيجٍ عماديٍ قوي
يمكنها من الإعتماد على نفسها حتى تصل إلى الأشجار , وبعد ذلك فإنها لن تحتاج إلى الأنسجة
العمادية لأنها ستستند إلى الشجار القريبة و ستتسلقها .
وفي بعض أصناف الصباريات فإن تحول الأنسجة الخشبية فيها يرتبط بعمر الكامبيوم cambium
)طبقة الخلب المتبدلة) الموجود في منطقةٍ معينة , فقد تتحول الأجزاء السفلى المعمرة من الساق
إلى نوعٍ آخر من الخشب بينما تبقى الأجزاء العليا من الساق ( وهي الأجزاء الفتية ) كما هي
لذلك فإن سوق تلك الصباريات تتكون من نوعٍ من النسجة الخشبية في قاعدتها يختلف عن نوع
الأنسجة الخشبية الموجود في قمتها .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:34 AM
جذور الصباريات :
===========
كما نعلم جميعاً فإن الصباريات تنموا في ترب رملية ذات نفوذيةٍ عالية في مناطق ذات معدلات
أمطارٍ منخفضة جداً ,لذلك فإن جذور الصباريات هي جذورٌ سطحية مهيئةٌ لالتقاط أكبر كميةٍ ممكنةٍ
من مياه الأمطار قبل أن تتبخر وقبل أن تمتصها التربة .
يتألف المجموع الجذري في الصباريات من جذرٍ رئيسي primary root وهو الجذر الذي نشأمن
الجذر الجنيني embryonic radicle , ومن جذور جانبية lateral roots وهي الجذور التي
تتفرع من جذور أخرى , كما يتألف كذلك من جذور إضافية وهي الجذور التي تتكون على أي
عضوٍ آخر من أعضاء النبات.
ومن الناحية الوظيفية فإن جذور الصباريات تقسم إلى جذور مهمتها تثبيت النبات في التربة ,و
جذورٍ مهمتها امتصاص الماء و الأملاح المعدنية , ويمكن لجذور التثبيت أن تنموا بشكلٍ أفقي أو
عمودي في التربة , ويمكن أن أضيف إلى هاتين الوظيفتين وظيفة ثالثة تقوم بها الجذور العصارية
و الدرنية في بعض أصناف الصباريات حيث تقوم تلك الجذور بتخزين الماء و الأملاح المعدنية
حيث يصل قطر جذور بعض الصباريات العمودية إلى نحو 20 سنتيمتراً قرب الساق ومع ذلك
فإن مقدرة جذور الصباريات على اختزان الماء هي أقل من مقدرة السوق , و أكثر أشكال الجذور
مقدرةً على اختزان الماء هي الجذور العصارية حيث تقارن مقدرة هذه الجذور على حفظ الماء
إلى حد ما بمقدرة الأنسجة الحشوية البارانشيمية في السوق على اختزان الماء, وبالإضافة إلى
اختزان الماء فإن جذور الصباريات تختزن كذلك النشاء .
وتتميز بعض الصباريات و خصوصاً تلك التي تنموا في المناطق الاستوائية بوجود جذورٍ هوائية
aerial roots حيث يعتقد بأن لهذه الجذور دوراً في امتصاص الندى .
ومن السائد في المجموع الجذري للصباريات أن يموت الميرستيم القمي apical meristem
للجذر , وكما نعلم فإن جميع الأنسجة النباتية تنشأ من الخلايا الميرستيمية , وعندما يموت
الميرستيم القمي يتشكل ميرستيم جديد على طول الجذر مما يؤدي إلى ظهور جذورٍ جديدةٍ متشعبة
تمتد في جميع الاتجاهات , وغالباً ما يتسبب الجفاف في موت قمة الجذر الرئيسي النامية وهو
الأمر الذي يشجع على تشكل الجذور الجانبية عند هطول الأمطار ولذلك فإن هذه الجذور تدعى
بجذور المطر rain roots أو الجذور المؤقتة ephemeral roots لأن أعمارها قصيرةٌ جداً
كما أن هذه الجذور سريعة الظهور فهي تظهر بعد الري بمدةٍ تتراوح بين 8 و 24 ساعة , وتكون
قصيرةً جداً حيث يتراوح طول كلٍ منها بين 2و4 ميليمتر , وفي حقيقة الأمر فإن تشكل هذه الجذور
يؤدي إلى حدوث زيادةٍ سريعةٍ جداً الطول العام للجذور في المجموع الجذري للنبات تصل إلى
25% خلال ساعاتٍ قليلةٍ من هطول الأمطار .
إن جذور الصباريات لا تتعمق غالباً لأكثر من 30 سنتيمتراً في التربة , لكنها قد تمتد بشكل أفقي
لمسافةٍ تصل إلى عشرة أمتار حول النبات , و أشد جذور الصباريات تعمقاً في التربة هي جذور
الصباريات العمودية نظراً إلى حاجة تلك الصباريات الضخمة إلى الثبات في التربة وقد لوحظ
ان جذور إحدى الصباريات العمودية التي كان ارتفاعها ستة امتار كانت تتعمق في التربة لمسافة
70 سنتيمتراً ومع ذلك فقد كانت الغلبة للجذور الجانبية حيث كانت تمتد بشكلٍ أفقي لمسافة تسعة
أمتار , أما مجموع أطوال الجذور الرئيسية في نبات الصبار فتصل إلى 125 متراً.
ومع أن الوزن الجاف للمجموع الجذري للصبار لا يشكل أكثر من 14% من إجمالي وزن النبات
فإن السطح الذي تشكله تلك الجذور يعادل ثلاثة اضعاف مساحة السطح الذي يشكله المجموع
الخضري أو الأجزاء الهوائية للصبار .
ولدرجة الحرارة تاثيرٌ كبيرٌ جداً على نمو الجذور في الصباريات ففي الصنف F.acanthodes
كانت الحرارة المثالية لنمو الجذور هي 30 درجة مئوية و كانت الجذور تتوقف عن النمو في
درجة حرارةٍ قدرها 43 درجة مئوية و كانت تموت عندما تصل درجة الحرارة إلى 60 درجة
مئوية .
وجذور الصباريات هي من الجذور المحبة للترب التي تغطيها الصخور فجذور الابونتيا Opuntia
تتشعب بكثرةٍ تحت الصخور , وكذلك فإن جذور الصنف Echinocereus engelmanii
تتجمع قرب الصخور بكثرة و جذور الصنف F.acanthodes تكون أطول بخمسة أضعاف و
أضخم بثلاث مراتٍ تحت الصخور مما هي عليه في الترب المكشوفة الخالية من الصخور وأغلب
الظن أن سبب ذلك هو أن الرطوبة تكون تحت الصخور أعلى مما هي عليه في الترب المكشوفة
و المعرضة لأشعة الشمس والرياح , وكذلك فإن المناطق المحيطة بالصخور تكون أكثر غنىً
بالأملاح المعدنية و المركبات العضوية و ذلك لأن جذور الصباريات ( و التي ذكرنا بانها تتجمع
تحت و قرب الصخور) تفرز في التربة مواد كربوهيدراتية carbohydrate , كما أن الجذور
المؤقتة تموت في فترات الجفاف وتتحلل مشكلةً وسطاً غنياً بالمواد العضوية و الأملاح المعدنية.
إن معدل نمو جذور الصباريات يرتبط بمعدل رطوبة التربة فكلما نقصت رطوبة التربة كلما
نقص معدل نمو هذه الجذور و العكس صحيح , وكذلك فإن للجفاف المفاجئ تأثيراً أشد سوءاً على جذور
الصباريات من تأثير الجفاف التدريجي , فعندما تتعرض جذور التين الشوكي مثلاً
Opuntia ficus-indica للجفاف التدريجي يكون لديها متسعٌ من الوقت حتى تتهيأ فيزيولوجياً للظرف
الجديد بينما يؤدي تعرضها للجفاف المفاجئ إلى موت الميرستيم القمي apical meristem
وهو قمة الجذر النامية وقد يؤدي الجفاف المفاجئ إلى موت أجزاء أخرى من الجذر كذلك ,
لأن جفاف التربة التدريجي يؤدي إلى تكون طبقةٍ واقيةٍ حول جذور الصباريات تتألف من مزيج
من التربة و الصمغ mucilag الذي تفرزه جذور الصباريات .
كما أن استراتيجية نمو الجذور المحسومة determinate root growth في الصباريات هي
استراتيجيةٌ مناسبةٌ جداً لظروف الصحارى فالميرستيم القمي في الجذر الرئيسي لنبات
Stenocereus gummosus مثلاً عندما يتعرض للإجهاد المائي المفرط فإن نموه ينحسم
( يتوقف) مما يؤدي إلى تحفيز نمو الجذور الجانبية و هو الأمر الذي يحدث عندما تهطل الأمطار
بعد فترات الجفاف حيث يكون النبات في أمس الحاجة لامتصاص كل قطرة ماء قبل أن تتبخر
وقبل أن تبتلعها الرمال العطشى وهو الأمر الذي تحققه الجذور الجانبية .
وكذلك فإن مدى سرعة بذور الصباريات في الإنبات هو أمرٌ حاسم جداً في حياة تلك البذور , و
لذلك فإننا نجد أن بذور الصباريات تمتاز بسرعة إنباتٍ عاليةٍ جداً تمكنها من الاستفادة القصوى
من الهطولات المطرية القصيرة الأمد .
وللصباريات مقدرةٌ عاليةٌ جداً على التجذير تشابه مقدرة نباتات الظل فمعظم أجزاء هذا النبات
تمتلك القدرة على إطلاق الجذور وكذلك فإننا نلاحظ في نبات Stenocereus gummosus
أن كل خليةٍ من خلايا البشرة epidermal cells في هذا النبات قادرةٌ على إنتاج الشعيرات
الجذرية وذلك بخلاف النباتات الأخرى.
إن نسبة المجموع الجذري إلى المجموع الخضري root / shoot ratio تكون أعلى في الترب
الفقيرة مما هي عليه في الترب الغنية بالعناصر الغذائية , ذلك أن نبات الصبار و كما ينتج مزيدأ
من الجذور للحصول على الماء فإنه ينتج الجذور كذلك للبحث عن العناصر الغذائية , ومن جهةٍ
أخرى فإن نباتات الصبار تحتوي نسباً عالية من الكالسيوم و المغنزيوم و البورون لا نجدها في
النباتات الأخرى , وكذلك فقد تمكن الباحثون من عزل بكتيريا مثبتة للنيتروجين
Nitrogen-fixing-bacteria من الجنس Azospirillium من جذور الصباريات , وفي
الحقيقة فإن الصمغ الذي تفرزه جذور الصباريات يشجع على نمو هذه البكتيريا و غيرها من
الكائنات الدقيقة في التربة ومع ذلك فإن الصباريات نباتاتٌ فقيرةٌ بالبروتينات ( التي تتشكل
إنطلاقاً من الآزوت ) وقد يرجع ذلك إلى طبيعة الترب الصحراوية الفقيرة بالآزوت ولذلك فإن
من الواجب إضافة مصادر بروتينية إلى الصبار عندما يستخدم كعلفٍ للماشية .
وأخيراً فإن جذور بعض الصباريات تساهم في عملية التكاثر اللاجنسي و ذلك بتشكيلها للبراعم
الجذرية root buds التي تتحول إلى نباتاتٍ كاملة كما هي الحال في نبات Opuntia
arbuscula و نبات أوبونتيا أريناريا O.arenaria و نبات Myrtillocactus
gemetrizans (ليس هنالك تناقض في الفقرة السابقة فالرطوبة تشجع الجذور على النموللبحث
عن المزيد من الماء ولكن عندما لا تكون هنالك رطوبة في التربة فإن الجذور تتوقف عن النمو)

ابن كحيل
10-23-2012, 01:34 AM
مقاومة الصباريات للجفاف
==============
يمكن لنبات Ferocactus wislizenii أن يتحمل ثمانية عشر شهراً من الجفاف القاسي وخلال
هذه الفترة فإنه يفقد 70% من محتواه المائي , أما داخل المنزل فإنه يستطيع البقاء حياً لمدة
ستة أعوامٍ دون ري و نباتات الصبار التالية O.acanthocarpa و O.bigelovii
و O.basilaris تستطيع ان تبقى حيةً بعد إقتلاع جذورها من التربة لمدة ثلاثة أعوامٍ كاملةٍ
دون ري , ونبات Copiapoa cinerea يستطيع البقاء لمدة ستة أعوامٍ كاملةٍ دون ري
و النباتات التالية Carenegiea gigantea و F.acanthodes و O.basilaris
تستطيع أن تفقد 80% من محتواها المائي دون أن تموت أما النبات Corphantha vivipara
فيمكنه ان يفقد 91% من محتواه المائي دون أن يموت , فالصباريات تمتاز بمقدرةٍ عالية على
اختزان كمياتٍ كبيرةٍ من الماء كما تمتاز بمقدرةٍ عالية على الإحتفاظ بالماء الذي تختزنه.
وخلال فترات الجفاف فإن الماء يتحرك من النسيج الحشوي البارانشيمي الداخلي الأبيض اللون
الخازن للماء إلى الكلورنشيم الخارجي الأخضر القادر على القيام بعملية التركيب الضوئي
greenish photosynthetic chlorenchyma , وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن
البارانشيم الخازن للماء في نباتي Carenegiea gigantea و Ferocactus
acanthodes يفقد كميةً من الماء تعادل أربعة أمثال الكمية التي يفقدها الكلورانشيم الذي يقوم
بعملية التركيب الضوئي وهذا يحدث كذلك في أصنافٍ كثيرةٍ من الصباريات مثل :
O.basilaris , التين الشوكي Opuntia ficus-indica ,O.humifusa .
وكما ذكرنا سابقاً فإن الصباريات تقوم بعملية الاستقلاب الخلوي وفق النمط CAM الذي يعتمد
على حمض الكراسولاسين Crassulacean acid وفي هذا النمط من أنماط الاستقلاب
الخلوي يتم ضم غاز ثاني أوكسيد الكربون بعد امتصاصه من الجو إلى إحدى الأحماض العضوية
كالمالات malate وذلك باستخدام إنزيم phosphoned pyruvate carboxylase
PEPC لذلك و بسبب تضمين ثاني أوكسيد الكربون في الأحماض العضوية فإن الكلورانشيم
الذي يقوم بعملية التركيب الضوئي يصبح أكثر حموضة في النباتات من النمط CAM
وعندما يتعرض نبات التين الشوكي Opuntia ficus-indica للجفاف فإن الضغط التنافذي
( الأسموزي ) osmotic pressure في الأنسجة البارانشيمية الخازنة للماء يصبح أقل مما
هو عليه في الكلورانشيما التي تقوم بعملية التركيب الضوئي و ذلك يرجع إلى تبلور السكر
مما يؤدي إلى تكون النشاء في البارانشيما الخازنة للماء water-storage paranchema
وكذلك فإن الأنسجة البارانشيمية الخازنة للماء تحتوي على كمياتٍ أكبر من الصمغ mucilage
مما يحتويه الكلورانشيم وهذا الصمغ يمتلك قدرةً عاليةً على تخزين الماء .
وعلى غير مانتوقع فإن الصباريات ليست من النباتات المقاومة للإجهاد الملحي فنمو نبات التين
الشوكي مثلاً يتأثر سلباً كلما ازدادت تراكيز املاح الصوديوم في التربة و كما أن جذور نبات
Cereus validus تذبل عندما تتراكم الملاح في التربة خلال الفصول الجافة , وكذلك فإن
الصباريات تتميز بمحتوىً قليل جداً من أملاح الصوديوم في أنسجتها لذلك تضاف أملاح
الصوديوم للصباريات عندما تستخدم كأعلافٍ للمواشي .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:35 AM
تكاثر الصباريات
=========
تمتاز الصباريات التالية Cereus peuvians
,Hylocereus spp.,Salenicereus megalanthus بأن أزهارها من أضخم الأزهار
في عائلة النباتات الصبارية .
و أزهار الصباريات هي أزهارٌ ذات أعمارٍ قصيرة فهي غالباً ما تتفتح و تغلق في اليوم ذاته
( في الليل على الأغلب) فأزهار الأبونتيا Opuntia لا تعمر أكثر من 8 إلى 11 ساعة .
على أن اهم ما يميز أزهار الصباريات من الناحية التشريحية هو المبيض المنخفض
inferior ovary ويعني ذلك أن المبيض في أزهار الصباريات يوجد تحت غلاف الزهرة
perianth وتحت الأسدية stamens و تشذ عن هذه القاعدة بعض أزهار الصباريات من
الصنف Peresika spp. حيث تتميز أزهار هذا النبات بمبايض مرتفعة superior ovaries
أما عدد البويضات في الزهرة الواحدة من أزهار الصبار فيتراوح بين 150 و300 بويضة في زهرة
نبات التين الشوكي ومن 380 إلى 400 بويضة في الزهرة الواحدة من أزهار نبات
Stenocereus queretaroensis وحوالي 700 بويضة في زهرة نبات Hylocereus
undatus .
أما نسبة حبوب اللقاح إلى البويضات في نبات O.robusta مثلاً فتتراوح
بين 400 و800 وهي نسبةٌ ضئيلةٌ جداً إذا ما قورنت بالنسبة الموجودة في النباتات التي تعتمد
في تلقيح ازهارهاعلى الرياح anemophilous , حيث أن الصباريات هي من النباتات
التي تعتمد في تلقيح أزهارها على الحشرات entomophilous (النسبة في الصنف السابق
الذكر تحديداً تتراوح بين 400 و 800 حبة لقاح لكل بويضة وذلك وفقاً لإحدى الدراسات).
ومن أهم الكائنات التي تقوم بتلقيح أزهار الصباريات النحل و الطائر الطنان hummingbird
والخفاش (الوطواط) وكذلك فإن أزهار الصباريات تجذب الخنافس التي تقوم بإتلاف الأزهار .
و التهامها كما أنها تضع بيوضها في تلك الأزهار
إن النمط السائد في تلقيح أزهار الصباريات هو نمط زواج الأباعد أو التهجين outcrossing
أو ما ندعوه كذلك بالتأبير المتصالب cross-pollination والتأبير المتصالب يحدث حتى في
الأزهار المخنثة hermaaphroditic أي أزهار الصباريات التي تحتوي أعضاء تذكير وأعضاء
تأنيث ,حيث يحدث التأبير المتصالب لأن أعضاء التذكير و أعضاء التأنيث تنضج في مواقيت
متباينة داخل الزهرة الواحدة وربما في النبات الواحد وهي الحالة التي تدعى علمياً dichogamy
وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الميسم stigma في صباريات Hylocereus spp. يصبح مهيئاً
لاستقبال حبوب اللقاح بعد نحو ثلاث ساعات من تفتح المئبر anther.
وفي حقيقة الأمر فإن معظم أزهار الصباريات هي أزهارمخنثة باستثناء بعض الأصناف مثل
– Mammilaria – Neobuxbaumia -Opuntia – Pachinocereus
Salenicereus – Echinocereus
وتمتاز الصباريات بأن نسبة البويضات التي يتم تلقيحها و تتحول إلى بذور هي نسبة عالية تصل
إلى اكثر من 80% من عدد البويضات .
إن تمايز البراعم الزهرية في الصباريات يبدأ في أواخر الشتاء وبدايات الربيع , حيث تظهر
الأزهار في بدايات الربيع , على أن بعض الصباريات مثل صباريات Stenocereus griseus
تنتج فوجاً ثانياً من الأزهار , والفترة الزمنية التي تفصل بين تمايز البراعم الزهرية و بين
تفتح الأزهار هي فترةٌ قصيرةٌ جداً ففي نبات Cereus peruvianus ونبات Hylocereus spp
فإن هذه المدة الزمنية تتراوح بين 30 و 35 يوماً وفي نبات Opuntia تتراوح هذه المدة
بين 40 و 45 يوماً وفي نبات megalanthus Stenocereus يتطلب هذا الأمر من 45
إلى 60 يوماً .
إن الصباريات تتشارك في صفة قصر الفترة الزمنية الفاصلة بين تمايز البراعم الزهرية و بين تفتح
الأزهار مع الأشجار المثمرة الاستوائية وشبه الاستوائية كالبرتقال و المانغو و الأفوكادو وذلك
بخلاف أشجار المناطق المعتدلة كالتفاح و الخوخ و الأجاص حيث أن تشكل البراعم الزهرية
في هذه الأشجار يتم قبل عامٍ كاملٍ من الإزهار .
ومما يميز الصباريات كذلك أن نسبةً عاليةً من أزهارها تتحول إلى ثمار , ففي نبات التين
الشوكي Opuntia ficus-indica تتحول 95% من الأزهار إلى ثمار وفي صباريات
Stenocereus queretaroenis تتحول 28% من الأزهار إلى ثمار بينما نجد أن نسبةً
لا تتجاوز 10% فقط من أزهار التفاح والمانغو و البرتقال و الأفوكادو تتحول إلى ثمار .
والمدة الزمنية التي تفصل بين تفتح الأزهار و نضج الثمار في الصباريات هي مدةٌ قصيرةٌ ففي
الصباريات العمودية يتطلب هذا الأمر من 40 إلى 50 يوماً بعد تلقيح الأزهار و خصوصاً في
هذه الأصناف : Pilosocereus lanuginosus و Stenocereus griseus
و sbpilocereus repandus .
وأخيراً فقد أثبتت التجارب أن تعرض نبات الابونتيا Opuntia للظل و معاملته بحمض
الجبرليك gibberellic acid GA يؤديان إلى تثبيط ظهور الأزهار.
وفي هذه الفقرة فإنني لن أتحدث عن ثمار الصباريات وسأقتصر في حديثي على إنبات البذور
والشروط الللازمة لتحقيق هذه الغاية كالإضاءة مثلاً حيث يتطلب إنبات بذور بعض أصناف
الصباريات كبذور الأبونتيا توفر مقدارٍ من الإضاءة لذلك يجب أن تزرع تلك البذور قرب سطح
التربة , وغالباً ما تنبت بذور الصباريات خلال بضعة أسبوعٍ من زراعتها عند توفرالشروط
المناسبة , لكن بذور بعض أصناف الصباريات كالأبونتيا تدخل في طور السكون dormacy
لمدةٍ قد تصل إلى ثمانية أشهر , والبذور عندما تدخل في طور السكون فإنها لا تنبت حتى و إن
توفرت الشروط المثالية للإنبات مالم يتم كسر طور السكون إما بانقضاء مدة السكون أو بتعريض
البذور لحرارة منخفضة لمدةٍ معينةٍ من الزمن أو بمعالجة البذور بالمركبات الكيميائية المناسبة
وهنالك بعض العوامل التي تشجع البذور على الإنبات فتوفير الإضاءة لبذور نبات
Stenocereus griseus ومعاملتها بحمض الجبرليك هي من الأمور التي تحفزها على
الإنبات .
وتستطيع بذور الصنف Stenocereus griseus البقاء حيةً لمدة عامٍ كامل , لكن بذور
أصنافٍ أخرى من أصناف الصباريات تستطيع ان تبقى حيةٍ لمدةٍ تزيد عن ثلاث سنوات .
إن مقدرة بذور بعض الصباريات على الإنبات تزيد بعد تخزينها , كما أن مقدرة بذور أنواعٍ
أخرى على الإنبات تزيد بعد مرورها في الجهاز الهضمي للمواشي بنسبةٍ تصل إلى 50%
و الحرارة المثالية لإنبات بذور الصباريات تتراوح بين 17 و 37 درجة مئوية , كما أن درجات
الحرارة المتقلبة تساعد على إنبات هذه البذور أكثر مما تفعل درجات الحرارة الثابتة .
إن ميزة دخول بذور الصباريات في طور السكون هي ميزة معادلة لسرعة إنبات هذه البذور
وذلك حتى تقي البذور من الإنبات في أوقاتٍ غير مناسبة حتى و إن توفرت الشروط المناسبة
(مثلاً أمطار تهطل في غير موعدها تؤدي إلى إنبات البذور ومن ثم فإن البادرات ستموت بعد
جفاف تلك الأمطار ومن هنا تكمن أهمية الدخول في طور السكون بحيث لا تنبت البذرة إلا في
الفصول الرطبة ) .
ومن الميزات التي تمتاز بها بذور الصباريات كذلك أنها بذورٌ تكون متعددة الأجنة
polyembryonic في بعض الأحايين ففي بذرة البونتيا البرية مثلاً نجد جنينين في كل بذرة
أحياناً وفي حالاتٍ نادرة فإننا نجد ثلاثة أجنة في البذرة الواحدة و نسبة البذور التي تحتوي على
أكثر من جنينٍ واحد تصل إلى نحو 20% من مجمل بذور الأبونتيا البرية .
إن الصباريات تعيش ما بين عشرة أعوام و مئة عام , لكن مرحلة البادرة ( البذرة النامية)
تع من أحرج المراحل التي يمر بها النبات و أكثرها خطورة لذلك فإن البادرات التي تنموا قرب
نباتٍ بالغ تمتلك فرصاً أكبر في الاستمرارية من البادرات التي تنموا منعزلة و ذلك لأن النبات
البالغ يؤمن الظل وبالتالي حرارةً أقل لهذه البادرات كما أن النمو قرب ساق و أشواك النباتات
البالغة يؤمن حمايةً للبادرات من الحيوانات المختلفة .
لقد دلت الملاحظات و التجارب الحقلية الميدانية على أن بذور هذه الأصناف
negiea gigantea, Ferocactus peninsulae, Pachycereus pecten
aboriginum, Stenocereus gummosus,S. thurberi عندما تتعرض للجفاف و
الرطوبة المتعاقبان فإنها تنبت و تنموا بشكلٍ أسرع من من البذور التي لم تتعرض لتعاقب ظروف
الجفاف و الرطوبة و أغلب الظن أن البذور تحتفظ خلال فترات الجفاف بالتغيرات الفيزيولوجية التي
حدثت خلال فترة التروية أي أن هذه البذور أصبحت تمتلك ذاكرة تروية hydration memory
تشجعها على الإنبات و النمو.
تقسم الصباريات إلى صبارياتٍ كروية globose أو صبارياتٍ برميلية barrel cacti مثل
صباريات الماميلاريا Mammillaria وصباريات ايشينو كاكتوس Echinocactus و
الفيروكاكتوس Ferocactus ,وتحديداً فإن بذور الصباريات الكروية تحتاج للضوء حتى تنبت
أي أنها تستجيب إيجابياً للضوء positively photoblastic , أما الصباريات العمودية مثل
صباريات Neobuxbaumia و Cephalocereu و Pachycereus فإن بذورها لا
تحتاج للضوء حتى تنبت .
ومن المدهش حقاً في هذه النباتات أن بادرات الصباريات التالية :
Ferocactus recurvus,Neobuxbaumia tetetzo , Opuntia pilifera
وخلال الأسابيع العشر أو العشرين الأولى من حياتها تقوم بعملية الاستقلاب الخلوي وفق النمط
C3 وليس وفق النمط CAM السائد في الصباريات البالغة وفي حقيقة الأمر فإن قيام البادرات
و النباتات الفتية من هذه الأصناف بعملية الإستقلاب الخلوي وفق النمط C3 السائد في معظم
نباتات الكرة الأرضية يؤدي إلى تسريع نمو هذه البادرات .
وللتكاثر الخضري أهميةٌ خاصة لدى الصباريات حيث أن أجزاء النبات الساقطة على التربة
تحوي مخزوناً من الماء و الغذاء يمكنها من النمو في أوقاتٍ لا تستطيع البذور ان تنبت فيها ,
كما انها تنمو بسرعةٍ أكبر من سرعة نمو البذور لكن عيب طريقة الإكثار الخضري أو اللاجنسي
هو العدد المحدود من النباتات التي يمكن الحصول عليها بهذه الطريقة من الإكثار مع أن هذا
ليس قاعدةٍ ثابتة فصباريات الأبونتيا التي أدخلت إلى استراليا في العام 1839 انتشرت إلى درجةٍ
رهيبة حتى أنها أصبحت تمتد كل عامٍ إلى 400 الف هكتار عن طريق التكاثر الخضري
والتكاثر الخضري يشكل أهميةً خاصة في المقدرة على التكاثر و الاستمرار بالنسبة لبعض الأصناف
فقط حيث أن بعض أصناف الأبونتيا كالصنف O. polyacantha مثلاً هي أصنافٌ عقيمة.
ولئن كان التكاثر الخضري يحتل مكانةً خاصةً في صباريات الأبونتيا فإنه لا يشكل تلك الأهمية
في صبارياتٍ أخرى مثل صباريات Hylocereus وغيرها من الصباريات التي تعتمد على
البذور في تكاثرها.

ابن كحيل
10-23-2012, 01:36 AM
الأهمية البيئية و الطبية والإقتصادية للصباريات
===========================
تقتات الأرانب على الصباريات في مواسم الجفاف كما تشكل صباريات Opuntia نسبةً تتراوح
بين 30% و 50% من الغذاء السنوي للغزلان في الصحارى , على أن الصباريات لا تعتبر علفاً
مثالياً فهي فقيرةٌ بالبروتينات ( نسبة البروتينات تتراوح بين 3 و13% من الوزن الجاف ) كما
ان تناولها يسبب الإسهال و النسبة المرتفعة من الأوكسالات oxalates أو حمض الأوكساليك
oxalic acid تؤدي إلى حدوث إشكالاتٍ على درجةٍ من الخطورة في الجهازين الإطراحي
و التنفسي ومع ذلك كله فإن الحيوانات تقتات على الصباريات في فترات الجفاف وهذه حقيقةٌ واقعة
لذلك فمن المعتقد بأن المجترات التي تمتلك جهازاً هضمياً قادراً على هضم السللوز cellulose
فإنها قادرةً كذلك على تحليل أوكسالات الكالسيوم Calcium oxalate وامتصاص الكالسيوم
وهذا الأمر لا يقتصر على المجترات و حسب بل إنه يشمل القوارض كذلك و غيرها من الكائنات.
وكذلك فإن غبار الطلع في بعض أصناف الصباريات العمودية التي تعتمد في تلقيحها على الخفافيش
يحوي نسبةً عاليةً من البروتينات تصل إلى 44% لذلك فإن غبار الطلع هذا يشكل غذاءً هاماً
للطيور و العصافير في الصحارى, على أن غبار طلع الصباريات التي لا تعتمد على الخفافيش
في تلقيحها لاتشكل البروتينات اكثر من 9% من مكوناته.
و بالنسبة للإستهلاك البشري للصباريات فإن ثمار التين الشوكي tunas تحوي من 9% إلى
18% من وزنها سكر كما تحتوي كذلك على كمياتٍ كبيرةٍ من فيتامين C وأكثر من 5% من
وزنها من البروتين و بذورها غنيةٌ بالزيت و البروتين .
وبعض أصناف الأبونتيا الحامضة مثل O. lasiacantha,
O. leucotricha, streptacantha . jitomatilli of O. megacantha تعتبربديلاً عن البندورة
( الطماطم) وكذلك فإن قشر بعض الأصناف مثل Opuntia robustavar. robusta يقلى
بالزيت كالبطاطس كما تستهلك السوق الفتية لبعض الصباريات كخضارومن هذه الصباريات:
O. fuliginosa, O. hyptiacantha, O. jaliscana, O. joconostle,
O. megacantha,O. streptacantha,O. tomentosa,O. velutina
O. atropes,وسوق التين الشوكي O. ficus-indica
و أخشاب الصباريات العمودية تستخدم لصناعة أسقف المنازل كما تستخدم النباتات الجافة كوقود
أما ثمار صباريات Hylocereus undatus فتدعى بفاكهة التنين The dragon fruit
وهي محصولٌ هام في شرق آسيا كان الإسبان قد أدخلوها إلى الفلبين في القرن السادس عشر .
وكذلك فإن صمغ الصباريات يستخدم في علاج الكسور وذلك لأنه يتميز بخواص مضادةٍ
للإلتهابات anti-inflammatory لذلك فإن الأبونتيا تدعى أحياناً باسم ( الشجرة التي تعالج
العظام المكسورة)
كما أن صمغ الصباريات يتميز بمقدرة عاليةٍ على تشرب الماء حيث يشكل مادةً لزجة جلاتينية
القوام لذلك يستخدم هذا الصمغ لإكساب الأطعمة و الأدوية لزوجةً مستحبة كلزوجة الكتشب
و الأجبان و المثلجات و غيرها , وفي تشيلي يقوم المزارعون بمزج هذا الصمغ مع الكلس و.
يستخدمون هذا المزيج في طلاء الجدران الخارجية
إن الأغذية المعدة من أفرع التين الشوكي هي أغذية صحية بامتياز فهي تتميز بمستوى منخفض
من الحريرات كما أنها تحوي كمياتٍ قليلةٍ من الكولسترول و الدهون بالإضافة إلى احتوائها
على الألياف الغذائيةالتي أثبتت كثير من الدراسات العلمية فائدتها في معالجة أو التخفيف من آثار
كثيرٍ من الأمراض كسرطان القولون و مرض السكر و البدانة و الإضطرابات الهضمية .
والألياف الغذائية dietary fiber هي عبارةٌ عن مركبات كيميائية مقاومة للإنزيمات الهضمية
وتقسم الألياف الغذائية إلى ألياف غذائية قابلةٍ للإنحلال في الماء كالصمغ mucilage والبكتين
pectin و بعض أصناف الهيميسيلولوز hemicellulose .
وهنالك ألياف غذائية غير قابلةٍ للإنحلال في الماء insoluble dietary fiber كالسيلولوز
cellulose و الليغنين lignin ومعظم أصناف الهيميسيلولوز hemicellulose.
ونظرً لاحتواء أفرع التين الشوكي على أليافٍ غذائيةٍ متنوعة ,لذلك يصنع من أفرع التين
الشوكي دقيقٌ يعرف بدقيق الصبار nopal flour , وتشكل الألياف مانسبته 43% من مكونات
هذا الدقيق , منها 28% اليافٌ غير قابلةٍ للذوبان في الماء و 15% الياف قابلةٌ للذوبان في الماء.
أما بالنسبة للإستخدامات الطبية لأفرع التين الشوكي فإن عدداً من الدراسات قد أشارت إلى فاعلية
أفرع التين الشوكي في خفض الكولسترول وكذلك في خفض مستوى سكر الغلوكوز في الدم , لذلك
فإن بعض الشركات الدوائية قامت بتجفيف و سحق افرع التين الشوكي و حولتها إلى كبسولات
معدة لمرضى السكر و لكن مسحوق أفرع التين الشوكي غير فعال في معالجة مرضى السكر الذين
يعتمدون في علاجهم على حقن الأنسولين , كما أن خفض سكر الدم يتطلب من المريض أن
يتناول 30 كبسولة يومياً من مسحوق أفرع التين الشوكي المجففة .
ويمكن أن نذكر في خانة الإستخدامات و ليس في خانة الفوائد أن صباريات البيوتي ( لوفوفورا
ويليامسي ) peyote cactus – Lophophora williamsii هي من النباتات التي تسبب
الهلوسة لمن يتناولها حيث تحتوي هذه الصباريات على ميسكالين قلوي alkaloid mescaline
وهو مركب يؤدي تعاطيه إلى الهلوسة ويتم تعاطي هذه الصباريات في طقوس دينية تعرف
بطقوس البيوتي the peyote ceremony.

ابن كحيل
10-23-2012, 01:37 AM
استخدام الصباريات لتربية حشرة الصباغ القرمزية
============================
كان التين الشوكي Opuntia ficus-indica من أول النباتات الصبارية التي أدخلت إلى إسبانيا
وهذاالنبات هو من أشهر الصباريات الثمرية , لكن لهذا النبات فائدةٌ إقتصادية اخرى شديدة الأهمية
وهي أن هذا النبات يستخدم لتربية حشرة صغيرة تنتج صباغاً أحمر ثمين للغاية وهذه الحشرة
تدعى غرانا كوشينيلا grana cochinilla وتدعى كذلك بحشرة الكوشينيل cochineal
والاسم العلمي لهذه الحشرة هو Dctylopius.
إن الملونات التي تستخرج من حشرة الكوشينيل هي أقوى بعشرة أمثال من صبغة القرمز Kermes
وقد كانت إسبانيا تحتكر صناعة هذه الملونات منذ آواخر القرن السادس عشر.
لقد جرت محاولاتٌ لتربية حشرات الكوشينيل على نباتات التين الشوكي ونباتات
Nopalea cochinellifera المنتشرة في حوض المتوسط لكن هذه المحاولات لم تنجح و ذلك بسبب
الحرارة المنخفضة و الهطولات المطرية الشتوية , ولكن تربية حشرة الكوشينيل قد نجحت في
جزر الكناري .
إن المادة الفعالة في صبغة الكوشينيل هي حمض الكارمينيك carminic acid , وقد كانت صبغة
الكوشينيل واحدة من أثمن البضائع المتدولة في أوروبا لغاية العام 1860 حيث أقرت كلٌ من فرنسا
و الولايات المتحدة استخدام الأصبغة المركبة لتلوين المواد الغذائية , وفي العام 1880 بدأ استخدام
الملونات التي تعتمد في تركيبها على الرصاص lead-based pigment في تلوين المواد
الغذائية ومواد التجميل ( أحمر الشفاه وغيره) ولكن في نهاية القرن التاسع عشر تأكد ت للعالم
مدى خطورة استخدام الملونات الصناعية في الصناعات الغذائية , لذلك صدرت في أوروبا منذ
بدايات القرن العشرين تشريعاتٌ تقيد استخدام الملونات الصناعية .
إن دورة حياة حشرة الكوشينيل أو كما تسمى أحياناً D.cocus تتألف من ست مراحل بالنسبة
لذكور هذه الحشرة ( بيضة-حورية1 -حورية2 – ماقبل الخادرة prepupa – - خادرة -
حشرة بالغة ) أما دورة حياة أنثى حشرة الكوشينيل فتتألف من أربع مراحل فقط هي ( بيضة-
حورية1 -حورية2 – حشرة بالغة) و بيوض هذه الحشرة بيضاوية الشكل ذات لون أحمر لامع
تنقف ( تفقس) في غضون 15 إلى 30 دقيقة بعد وضعها وقد تفقس داخل الحشرة الأنثى .
وطول ذكر حشرة الكوشينيل الزراعي لايتعدى 2.2 مليمتر أما ذكر حشرة الكوشينيل
البرية فهو أصغر حجماً , ويتزاوج الذكر الواحدة مع عدد من الإناث يتراوح بين أنثى واحدة
و ثلاث إناث , وتعيش أنثى الكوشينيل مدة تتراوح بين شهرين و خمسة أشهر تضع خلالها نحو
400 بيضة .
تتم تغذية هذه الحشرة على نموات بعمر سنةٍ واحدة من نباتي التين الشوكي Opuntia ficus-indica
ونبات Nopalea cochinellifera , وحشرات الكوشينيل تفضل الصباريات
الشائكة على الصباريات غير الشائكة .
وثمة ظروف طبيعية تعوق تربية هذه الحشرة كالصقيع و الحرارة المرتفعة ( أعلى من 30
درجة مئوية ) و الرياح و الهطولات المطرية و الأعداء الحيوية مثل:
(Coccinelidae, Coleoptera), Chilocorus spp.(Coccineli
dae), “drum worm” (Bacca sp., Syrphidae: Diptera),
Laetilia sp. (Pyralidae: Lepidoptera), Sympherobius sp.
(Neuroptera), Sapingogaster texana (Syrphidae; Pina)
Homalotylus cockerellais- Hyperaspis
وكما ذكرت سابقاً فإن هنالك نوعين من حشرة الكوشينيل , فهنالك حشرة كوشينيل زراعية
D.cocus وهنالك حشرة الكوشينيل القطنية البرية Wild cottony cochineal فحشرة
الكوشينيل البرية تصنع غلافاً قطنياً يمكنها من الإلتصاق بقوة بالنبات العائل و يجعلها تصمد على
النبات العائل في ظروف الرياح و المطر وذلك بخلاف حشرة الكوشينيل الزراعية التي لا تستطيع
مقاومة الظروف الجوية , لكن حشرة الكوشينيل البرية تنتج مقداراً أقل من صبغة الكارمين
carmine يتراوح بين 2% و 7% من الوزن الجاف للحشرة , بينما تنتج حشرة الكوشينيل
الزراعية مقداراً من صبغة الكارمين يتراوح بين 15% و 25% من وزن الحشرة الجاف .
كما أن حشرات الكوشينيل البرية تنقل الأمراض إلى النبات العائل و كذلك فإن الحشرات البرية
تتميز بدورة حياةٍ أقصر.
ما بين العام 1950 و العام 1980 تم منع استخدام الكثير من الملونات الصناعية في المجالات
الغذائية و هذا الأمر قد أعاد الاعتبار للملونات الطبيعية ومن ضمنها ثلاث صبغات طبيعية حمراء
اللون هي حمض الكارمينيك carminic acid و الأنتوسيانين antocyanin و البيتالين
betalains , وصبغة الكوشنيل كما ذكرت سابقاً تتالف من حمض الكارمينيك كمركب أساسي
بالإضافة إلى عناصر ثانوية كالقرمز Kermesi وحمض الفلافو كيرميزيك flavokermesic
acid , وفي أيامنا هذه فإن حمض الكارمينيك يستخدم في الصناعات الغذائية و الدوائية وفي
صناعة مواد التجميل ( أحمرالشفاه وغيره) كما يستخدم كذلك في تلوين المنسوجات وخصوصاً
في العراق و إيران .
إن استخراج حمض الكارمينيك من حشرة الكوشينيل يتم دون الإستعانة بأية مركباتٍ كيميائية
باستثناء الماء النقي ومن الجدير بالذكر كذلك أن حمض الكارمينيك هو من الأصبغة المقاومة
للماء و التحلل المائي ( الإماهة و الحلمأة ) hydrolysis
لقد كانت أسعار صبغة الكوشينيل في انحدارٍ مستمر منذ العام 1831 نظراً لتعرضها للمنافسة من
قبل الصبغات الكيميائية المركبة , واليوم فإن البيرو تعتبر من اكبر مصنعي هذه الصبغة فقد ازداد
إنتاج البيرو من هذه الصبغة ستة أضعاف منذ العام 1975 ولغاية العام 1998 حتى وصل إلى
650 طناً , و أسعار صبغة الكوشينيل هي في تقلبٍ مستمر فهي عادةً ما تكون أقل من عشرين
دولار للكيلو غرام الواحد , لكن سعر الكيلو غرام الواحد قد وصل إلى 75 دولاراً في العام
1996 , أما سعر الكيلو غرام الواحد من حمض الكارمينيك النقي فقد وصل إلى 400 دولار
للكيلو غرم الواحد في العام 1996 , لكنه عاود الإنخفاض بعد ذلك عندما دخلت تشيلي السوق
العالمية في العام 1997 بإنتاجٍ قدره 150 طناً , أما إنتاج اسبانيا من هذه المادة فيبلغ 65 طناً
ويشكل ما بين 5 % و6% من الإنتاج العالمي من هذه المادة .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:37 AM
زراعة التين الشوكي Opuntia ficus-indica
===========================
دعيت الأبونتيا Opuntia بهذا الاسم نسبةً إلى مدينة Opunte في اليونان , حيث كان يعيش
هنالك نباتٌ أوراقه قادرةٌ على إنتاج الجذور .
يستطيع التين الشوكي العيش في مناطق ذات هطولاتٍ مطريةٍ شحيحة جداً لاتتجاوز 200 مليمتر
في العام و تستخدم ثمار هذا النبات لصناعة الكحول ethanol كما يستخدم مغلي أزهاره المجففة
كمدرٍ للبول diuretic وذلك لاحتوائها على مركب غلوكوزيديك فلافونويد glucosidic flavonoid
( إيزورامنيثين isoramnethin( بالإضافة إلى إحتوائها على نسبةٍ عالية من البوتاسيوم
يعد التين الشوكي من أكثر أنواع الصباريات الزراعية انتشاراً حول العالم , وكان هذا النبات قد
وصل إلى حوض المتوسط في القرن السادس عشر بعد أن وصل الإسبان إلى القارة الأمريكية
ودمروا حضارة الأزتك , وفي القرن التاسع عشر بدأت زراعة هذا المحصول بشكلٍ تجاري في
جزيرة صقلية , وفي أيامنا هذه تنتج المكسيك من هذا المحصول 345 الف طن من 70 الف
هكتار و ينتج حوض المتوسط 70 ألف طن من 3500 هكتار و تنتج جنوب إفريقية 8آلاف طن
من الف هكتار ( كان هذا النبات قد وصل إلى جنوب إفريقية خلال القرن السابع عشر )
كما تنتج تشيلي 8آلاف طن من 1100 هكتار و تنتج الأرجنتين 7500 طن من 8 آلاف هكتار
و تنتج فلسطين ستة آلاف طن من 300 هكتار ( لاحظ الإنتاجية العالية في وحدة المساحة )
و تنتج الولايات المتحدة 3600 طن من 200 هكتار , وتقيم ثمرة التين الشوكي عالمياً وفقاً
للروائز التالية : مدى خلو قشرة الثمرة من الأشواك – محتوى الثمرة من البذور – وزن الثمرة
درجة نضج الثمرة – توقيت وجود الثمرة في السوق ( الموسم) – لون قلب الثمرة . فالثمرة تصنف
وفق الزنة كالآتي : نوعية ثالثة ( وزن الثمرة 120غرام ) – نوعية أولى و ثانية ( وزن الثمرة
من 120 إلى 140 غرام ) نوعية إكسترا ( وزن الثمرة 140 غرام ) – نوعية سوبر إكسترا
( وزن الثمرة من 140 إلى 180 غرام ) .
إن الثمار المرغوبة عالمياً هي الثمار ذات القلب الأحمر أو القلب الوردي أو القلب الأرجواني
كالصنف الجزائري Algerian و الصنف الإيطالي ( روزا ) Rossa المرغوب في الولايات
المتحدة , أما الثمار ذات القلب الأخضر أو البيض فهي غير مرغوبةٍ في الأسواق العالمية.
ومن متطلبات الأسواق العالمية ألا يقل وزن الثمرة عن 120 غرام وألا تقل نسبة الجزء الصالح
للإستهلاك عن 55% من حجم الثمرة , وهنا يجب أن أذكر أن الحرارة المنخفضة خلال مرحلة
تكون الثمرة و نضجها تؤدي زيادة ثخن قشرة الثمرة وفي الوقت ذاته فإنها تؤدي إلى تثبيط نمو
اللب مما يؤدي إلى تشكل ثمارٍ ذات قشرةٍ ثخينة ولب قليل .
ويجب كذلك ألا تقل نسبة السكر ( الغلوكوز و الفركتوز) في الثمرة عن 13% , على أن نسبة
السكر في الثمرة ترجع بالدرجة الأولى إلى عوامل وراثية , ومع ذلك فإن انخفاض الحرارة أثناء
نضج الثمرة يؤدي إلى انخفاض محتوى الثمرة من السكر .
يزرع التين الشوكي في مناطق جافة و شبه جافة تتميز بشتاءٍ معتلٍ و صيفٍ حار و معدلات
أمطارٍ تتراوح بين 100 و 600 ميليمتر سنوياً .
و يحتاج نضج ثمار التين الشوكي بالشكل الأمثل إلى صيفٍ حارٍ وجاف , لذلك لا يزرع هذا المحصول
في المناطق المعرضة للأمطار الصيفية لأن تلك الأمطار تؤثر على جودة الثمار.
وخلال الشتاء البارد يمر التين الشوكي بمرحلة النمو الميرستيمي الكامن
no visible meristematic growth وهي المرحلة التي تتشكل خلالها مبادئ البراعم الزهرية و
الخضرية , وهذه المرحلة من مراحل النمو تتطلب توفر حرارةٍ منخفضة كما تتطلب التعرض
للقليل من ساعات الإضاءة ( فترات إضاءة قصيرة short photo period ( وبالتالي فإن
تعرض نبات التين الشوكي لحرارةً مرتفعة شتاءً اي في الفترة التي تسبق تمايز البراعم الزهرية
يؤدي إلى إنخفاض عدد البراعم الزهرية و بالتالي فإنه يؤدي إلى نقص المحصول .
تتصادف الهطولات المطرية في المكسيك ( حيث الموطن الأصلي للتين الشوكي ) مع مرحلة نمو
الثمار أي أن الأمطار تهطل في الصيف أما في حوض المتوسط و الشرق الوسط و شمال إفريقية
و شرقها و الأرجنتين و كاليفورنيا و تشيلي , فإن الصيف في هذه المناطق ( حيث فترة نمو و
تطور الثمار) هو فصلٌ جاف لا تهطل فيه الأمطار , وفي تشيلي يزرع التين الشوكي في منطقة
سانتياغو حيث معدلات الحرارة 22 درجة صيفاً و10 درجات مئوية شتاءً , ومعدل الأمطار هو
350 ميليمتراً , أما في صقلية فمعدلات الأمطار تتراوح بين 400 و600 ميليمتراً و في فلسطين
تتراوح معدلات الأمطار بين 40 و 200 ميليمتراً , وفي جنوب إفريقيا تتركز الأمطار في الشتاء
حيث يهطل نحو 500 ميليمتراً وتكون الحرارة بين 15 و26 درجة مئوية.
يتم إكثار التين الشوكي بالتجزءة , حيث يبدأ تمايز الخلايا لتشكيل الجذور بعد يومين من قطع
الفرع ( إن صحت التسمية ) وذلك بعد أن يصبح مكان القطع في تماسٍ مع التربة , حيث تظهر
الجذور بعد أسبوعين من زراعة الأفرع .
و يجب ان يوضع الفرع المراد زراعته بشكلٍ قائمٍ في التربة بحيث يكون نصفه مدفوناً في التربة .
وقبل زراعة الأفرع يجب ان توضع في مكان ظليل و جاف حتى تلتئم جروحها الناتجة عن القطع
حتى لا تصاب بالتعفن و ويمكن معالجة الأفرع بمعجون بوردو Bordeaux أو بمركب أوكسي
كلور النحاس copper oxychloride ( بمعدل 1غرام لكل لتر ماء ) وذلك قبل زراعة الفرع
مباشرةً , و أفضل أوقات زراعة أفرع التين الشوكي هي في أواخر الربيع حيث التربة رطبة و
و الجو دافئ و هذه شروط مثالية للتجذير حيث يزرع التين الشوكي في خطوط متباعدة عن بعضها
لتسهيل عملية القطاف و غيرها من العمليات الزراعية من جهة ومن جهةٍ اخرى حتى نسمح بأكبر
قدرٍ من أشعة الشمس كي يصل للنباتات , فالزراعة الكثيفة تمنع أشعة الشمس من الوصول إلى
كافة اجزاء النبات وهذا يؤدي إلى تقليل كمية الإنتاج و يستدعي مزيداً من التقليم .
وعلينا أثناء تقليم هذا النبات أن نتذكر دائماً أن الأفرع المنتجة للثمار هي أفرعٌ بعمر عامٍ واحد
أما الفرع النتجة للنموات الخضرية فهي أفرع بعمر عامين .
وكقاعدةٍ عامة يجب ألا نترك أكثر من فرعين حديثي النمو على كل فرع رئيسي , كما يجب أن
نزيل الأفرع التي بعمر عامين و التي سبق لها أن أثمرت في العام الماضي ما لم تنتج نمواتٍ
خضرية في العام الحالي ( يجب ان نبقي عليها في حال كانت تنتج براعم خضرية لأن هذه البراعم
الخضرية ستتحول إلى أفرعٍ مثمرة في العام القادم ) و يجب أن يجرى التقليم بعد جني المحصول
مباشرةً في أجواء دافئة و جافة حتى تلتئم الجروح بسرعة .
علماً أن نبات التين الشوكي يستمر في الإثمار ما بين 25 و 30 عاماً , حيث تضعف إنتاجية النبات
بعد ذلك لذلك تجب إعادة زراعة نباتاتٍ فتيةٍ في الحقل مكان النباتات الهرمة أو القيام بعملية تقليمٍ
تجديدي جائرة حيث يعود النبات للإثمار بعد عامين او ثلاثة أعوامٍ من القيام بالتقليم التجديدي .
وفي جنوب إفريقيا إعتاد المزارعون على الإبقاء على عددٍ من الثمار يتراوح بين 9 و 12 ثمرة
على الفرع الواحد حتى يحصلوا على ثمارٍ ذات أحجام تجارية , وغالباً ما يتأخر نضج الثمار
عندما يترك على الفرع الواحد أكثر من عشرة ثمرات , علماً ان نضج ثمرة التين الشوكي يتطلب
مدةً زمنيةً تتراوح بين70 و150 يوماً غير أن الحرارة المرتفعة ( أكثر من 25درجة مئوية)
تؤدي إلى نضج الثمار بشكلٍ مبكر قبل أن يكتمل نموها مما يؤدي إلى تشكل ثمارٍ ذات أحجامٍ
صغيرة غير مرغوبةٍ تجارياً , أما الحرارة المنخفضة ( أقل من 15 درجة مئوية ) فإنها تؤدي
إلى تأخر نضج الثمار , وإذا انخفضت الحرارة إلى مادون 12 درجة مئوية فإن الثمار قد تدخل
في طور السبات الشتوي حيث تواصل الثمار نضجها في العام التالي عندما تتحسن الظروف.
وعندما ترتفع الحرارة لأكثر من 35 درجة مئوية و تكون مصحوبةً برطوبةٍ منخفضة فإن الثمار
قد تصاب بالتسفع الشمسي sunburn .
يتم قطاف التين الشوكي في الصباح الباكر بمجرد ان يتغير لون قشرة الثمرة , أما كمية المحصول
فتتباين من منطقةٍ لخرى حيث ينتج الهكتار في فلسطين و إيطاليا مثلاً ما بين 20 و 30 طناً
وفي جنوب إفريقيا ينتج الهكتار ما بين 10 و 30 طناً وفي تشيلي ينتج الهكتار ما بين 6و9
أطنان , والتين الشوكي يبدأ في الإنتاج بعد ثلاثة أو أربعة أعوامٍ من الزراعة , ففي فلسطين
ينتج هكتارٌ واحد من الأرض المنزرعة بنباتات تينٍ شوكي بعمر أربعة أعوام نحو 18 طناً ,
وتصل إنتاجية الحقل إلى ذروتها بعد نحو سبعة أعوامٍ من الزراعة ويستمر الحقل في الإنتاج
لمدةٍ تتراوح بين 25 أو 30 عاماً حيث يقل الإنتاج بعد هذه المدة مما يستدعي زراعة نباتاتٍ
فتيةٍ في الحقل أو القيام بعملية تقليمٍ تجديدي .
وكما ذكرت سابقاً فإن نحو 85% من كمية الثمار تجنى من أفرعٍ بعمر عامٍ واحد , أما الأفرع
التي هي بعمر عامين فهي أقل خصوبة فهي تنتج أقل من 15% من كمية الثمار التي ينتجها
النبات , لكن هذه الأفرع تنتج 85% من البراعم الخضرية التي ستتحول في العام القادم إلى
أفرعٍ ذات إنتاجيةٍ عالية .
إن إثمار التين الشوكي لايرتبط بمواقيت محددة , حيث يمكن لأفرعه أن تزهر في مواقيت
مختلفة فهذا النبات ينتج محصولاً خريفياً autmn crop بالإضافة إلى المحصول الصيفي
ففي تشيلي مثلاً يكون المحصول الخريفي أقل ب 50 إلى 60% من المحصول الصيفي وفي
فلسطين تضاف الأسمدة النيتروجينية ( الآزوتية) بمعدل 80 إلى 120 كيلوغرام للهكتار الواحد
كما تروى النباتات كذلك بعد جني المحصول الصيفي مباشرةً للحصول على محصولٍ خريفي ,
لكن كمية ذلك المحصول الخريفي لا تتجاوز ربع او ثلث المحصول الصيفي .
لكن إزالة الأزهار ( شريطة أن يتم ذلك قبل تفتحها) يؤدي إلى الحصول على كمية أزهارٍ وافرة
في الموسم الخريفي وذلك لأن الأزهار المتفتحة (في الصيف مثلاً) تفرز حمض الجبريليك
gibberellic acid – GA3 ولهذا المركب تأثيرٌ مثبط يقلل من ظهور البراعم الزهرية في
الموسم الخريفي .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:38 AM
تخزين ثمار التين الشوكي
==============
عند تخزين ثمار التين الشوكي على درجة حرارة دون 8 درجات مئوية فإن الثمار تصاب
بضررٍ ناتجٍ عن التبريد Chilling injury حيث يتمثل هذا الضرر بظهور بقعٍ سوداء على
القشرة . على أن تأثر الثمار سلبياً بالتبريد يرتبط بظروف نضج الثمرة في الحقل , فالثمار التي
تنتجها تشيلي لا تتأثر سلبياً بالتبريد فهي تتحمل الحفظ في ثلاجات على درجة الصفر المئوي
دون أن تظهر عليها البقع السوداء الناتجة عن التبريد , بينما تظهر البقع السوداء على الثمار التي
تنتجها المكسيك عند تخزينها على درجات حرارةٍ تتراوح بين 8 و 10 درجاتٍ مئوية , وكذلك
فإن البقع السوداء تظهر بشكلٍ بالغ السوء على الثمار التي تنتجها إيطاليا وذلك عند تخزين هذه
الثمار لمدة اسبوعين فقط على درجة حرارة 6 درجاتٍ مئوية .
وكقاعدةٍ عامة فإن الثمار التي تنضج في ظروف الحرارة العالية و الرطوبة المنخفضة تكون أكثر
تعرضاً للذى الناتج عن التبريد لكنها تكون أقل تعرضاً للفطريات ( العفن) , أما الثمار التي تنضج
في الفصول المطيرة وفي ظروف الحرارة المنخفضة فإنها تكون حساسةً جداً للإصابة بالفطريات.
لكنها تكون أقل عرضة للتأذي الناجم عن التبريد
وبشكلٍ عام فإن التخزين المثالي لثمار التين الشوكي يتم في غرفٍ جيدة التهوية على درجة حرارة
تتراوح بين 6 و 8 درجاتٍ مئوية وفي جوٍ تتراوح رطوبته النسبية بين 90 و 95% , وهذا النمط
من أنماط التخزين يسمح بحفظ الثمار لمدة أربعة أسابيع تقريباً دون أن تتعرض للتبقع الأسود
التاتج عن التبريد .
وكذلك فإن تخزين الثمار على درجة حرارةٍ متقلبة يساعد على تجنب تعفن الثمار كما يساعد
كذلك على تجنب التعرض للتأذي الناتج عن التبريد أكثر مما يحدث عند تخزين الثمار على درجة
حرارةٍ ثابتة , وفي هذا النمط من أنماط التبريد تحفظ الثمار على درجة حرارة 2 مئوية , وبعد
كل عشرة أيام من حفظ الثمار على حرارة قدرها 2 درجة مئوية يصار إلى رفع الحرارة إلى
8 درجات مئوية لمدة أربعة أيام .
ويمكن حفظ الثمار بشكلٍ آمنٍ كذلك على درجة حرارة قدرها خمس درجات مئوية في جو يحتوي
2% أوكسجين و 2 إلى 2,5 % ثاني أوكسيد الكربون , حيث يقلل أسلوب الحفظ هذا من تعرض
الثمار للتعفن كما يقلل من فقدها للماء .
وكذلك فإن تغليف الثمار بالبولي إثيلين polyethylen و البوليوليفينيك polyolefinic مع
التبريد على درجة حرارة قدرها 9 درجاتٍ مئوية يحسن من مظهر الثمار و يحميها من التلف .
أما معاملة الثمار بالمضادات الفطرية كالبينوميل benomyl و الكابتان captan و
الفينكلوزولين vinclozolin فقد كانت غير فعالة وغير مجدية في وقاية الثمار من التلف و
بالإضافة إلى كل ذلك فإن الأسواق العالمية قد ترفض استقبال الثمار التي تمت معاملتها بعد القطاف
بالمركبات الكيميائية .
إن غمر الثمار في ماءٍ ساخن درجة حرارته 50 درجة مئوية لمدة دقيقتين أو تعريضها لحرارة
37 درجة مئوية لمدة ثلاثة أيام في ظروف رطوبة نسبية قدرها 95% هي من العوامل التي تؤدي
إلى إذابة الشمع المتوضع في مواقع معينة على سطح الثمرة و هذا الشمع الذائب يؤدي إلى إغلاق
المسام و الجروح المجهرية الموجودة على سطح الثمرة بشكلٍ كليٍ أو جزئي بالشمع مما يؤدي
إلى منع العوامل الممرضة من النفاذ إلى داخل الثمرة.
وأخيراً فإن تسويق ثمار التين الشوكي يواجه مشاكل كثيرة فهي ليست من فواكه الصف الأول
كالموز و التفاح و البرتقال و غيرها , كما أن كثيراً من الناس لا يفكرون في استهلاكها لعدة
أسبابٍ منها وجود الأشواك الخارجية و كثرة البذور داخلها ( عدد البذور في الثمرة الواحدة ما
بين 120 و 350 بذرة قاسية) وهذه البذور تشكل مشكلةً حقيقيةً يحاول الزراعيون التغلب عليها
بشتى الوسائل إما باستخدام ناظمات النمو أو باستخدام وسائل أكثر أماناً كالبحث عن أصناف
قليلة البذور أو خاليةٍ تماماً من البذور كالصنف التالي الذي يقال بأن ثماره خالية من البذور:
amyclaea Ten. var. leucosarca .Opuntia

ابن كحيل
10-23-2012, 01:39 AM
زراعة الصباريات المتسلقة و العمودية في فلسطين
===========================
تتميز ثمار الصباريات المتسلقة vine cacti و الصباريات العمودية columnar cacti
بأنها الذ مذاقاً و أغلى ثمناً من ثمار التين الشوكي كما أن ثمارها خاليةٌ من البذور الصلبة
لكن حجم المحصول الذي تنتجه هذه الصباريات غالباً مايكون أقل من حجم المحصول الذي
ينتجه التين الشوكي هذا من ناحية ومن ناحيةٍ أخرى فإن زراعة الصباريات المتسلقة و العمودية
هي أكثر صعوبةً من زراعة التين الشوكي , فهي لا تحتمل الجفاف و البرودة كالتين الشوكي.
تدعى ثمار الصباريات المتسلقة باسم Pitahaya أما ثمار الصباريات العمودية فتدعى باسم
Pitaya , وتتميز كلٌ من ثمار الصباريات المتسلقة و العمودية بأن بذورها صغيرة و قابلةً
للاستهلاك كبذور الطماطم و التين و الخيار و غيرها من الثمار , كما أن سطح هذه الثمار غالباً
لا يكون مغطى بأوبار شوكية glochids كتلك الموجودة على ثمار التين الشوكي.
تعتبر صباريات Hylocereus و صباريات Selenicereus من أهم الصباريات المتسلقة
التي تزرع بشكلٍ تجاري , أما صباريات Cereus و Stenocereus فهي من أهم
الصباريات العمودية التي تزرع بشكلٍ تجاري , والصنف المتسلق H. undatus أصبح من أهم
الصباريات المتسلقة التي تزرع بشكلٍ تجاريٍ حول العالم , أما الصنف.
Stenocereus queretaroensis فهو من أشهر أصناف الصباريات العمودية المثمرة
والصنف الشهير Selenicereus megalanthus هو على الأغلب نتاج تزاوج الجنس
Hylocereus مع الجنس Stenocereus , و غالباً فإن الأصناف الهجينة تتميز بثمار كبيرة
الحجم كما تتميز بغبار طلع ذو خصوبةٍ عالية و بذورٍ على قدرٍ كبيرٍ من الحيوية و ذات نسبة
إنباتٍ عالية , فالصنف Hylocereus spp هو صنفٌ غير متوافقٍ ذاتياً ( لا تنضج أعضاء
التذكير و التانيث في أزهار النبات الواحد بشكلٍ متزامن) لذلك فلا بد من حدوث التأبير المتصالب
( التزاوج مع نباتٍ آخر) من الصنف ذاته حتى ينتج ثماراً.
أما الصنف Selenicereus megalanthus فهو صنفٌ متوافقٌ ذاتياً حيث يمكن للثمار في
هذا الصنف أن تتشكل دون الحاجة إلى حدوث تأبير مع نباتٍ آخر , ومع هذا فإن حدوث التزاوج
مع نباتٍ آخر يؤدي إلى تشكل ثمارٍ أكبر حجماً وثمار هذا الصنف هي الأغلى ثمناً في أوروبا.
إن الموطن الأصلي للصباريات المتسلقة هو المناطق الاستوائية من القارة الأمريكية , وغالباً فإن
الصباريات المتسلقة لا تحتمل الجفاف الشديد كالصباريات المتسلقة كما أنها لا تحتمل أشعة
الشمس المباشرة , فهي نباتاتٌ محبةٌ للظل و الدفئ , وقد نجحت زراعة هذه الصباريات في الشرق
الأقصى , فصباريات H. undatus تزرع اليوم بنجاح في فيتنام و تايوان تحت شباك التظليل
لأن تعرض هذه النباتات لأشعة الشمس المباشرة يؤدي إلى إعاقة نموها , كما أن الثمار التي تنتج
في ظروف التعرض لأشعة الشمس المباشرة تكون ذات نوعيةٍ سيئة حيث تنخفض نسبة السكر
فيها كما يكون تلونها سيئاً.
لكن بعض الصباريات المتسلقة كالصنف H. costaricensis و الصنف H. polyrhizus
هي من الصباريات التي تحتمل التعرض لأشعة الشمس المباشرة وغالباً فإن مرد ذلك إلى
وجود طبقة شمعية ثخينة على سطحها الخارجي تقلل من مقدرة أشعة الشمس على النفاذ
إلى أنسجة الساق الداخلية .
إن الصبار المتسلق هو نباتٌ حساس للبرودة و يمكن أن يتاذى بشكل كبير عند انخفاض درجة
الحرارة إلى الصفر و يمكن أن يموت عند انخفاض درجة الحرارة إلى مادون الصفر .
ويمكن للصقيع أن يقتل الصنف Hylocereus spp والصنف Selenicereus megalanthus
أما الصنف H. undatus والصنف H. costaricensis و الصنف
H. polyrhizus فمجاميعها الخضرية أشد مقاومةً للصقيع لكن إنتاجها يتأثر فعلياً عند تعرضها
للحرارة المنخفضة.
إن الإنتاج السنوي للهكتار الواحد من الصباريات المتسلقة في فلسطين يتراوح بين 32 و 40
طناً , أما الإنتاج في وادي الأردن Jordan ووادي عربة Arava فلا يتجاوز طنين أو ثلاثة
أطنان في الهكتار الواحد ومرد ذلك إلى الصيف الشديد الحرارة في تلك الأودية بالإضافة إلى
أن ماء الري المتوفر في تلك الأودية يحوي نسباً عاليةً من الأملاح أكثر بثلاثة أو أربعة أضعاف من
نسبة الأملاح الموجودة في مياه الري المتوفرة في المنطقة الساحلية .
وملوحة مياه الري في الأودية تثبط تشكل الأزهار و كذلك فإن الحرارة المرتفعة جداً في الصيف
في وادي عربة ووادي الأردن تؤدي إلى إعاقة امتصاص النبات لغاز ثاني أوكسيد الكربون مما
يؤثر سلبياً على سير عملية التركيب الضوئي و يعيق نمو النبات بشكلٍ عام , و بهذا الخصوص
فإن الصنف H. undatus هو من أشد اصناف الصباريات المتسلقة حساسيةً للحرارة المرتفعة
أما الصنفين H. polyrhizus و H. costaricensis فهما أقل حساسيةً للحرارة المرتفعة
على أن الصنف Selenicereus megalanthus هو صنفٌ شديد المقاومة لدرجات الحرارة
المرتفعة , وهكذا فإن الدقة في اختيار الأصناف المناسبة للظروف المناخية هو حجر الزاوية في
نجاح زراعة الصباريات المتسلقة .
إن ثمار الصباريات المتسلقة هي ثمارٌ متوسطة الحجم تحوي بذوراً صغيرةً و غضة يمكن
تناولها , أما ثمار نبات Hylocereus فهي ثمارٌ كبيرة الحجم حيث يصل وزن الثمرة الواحدة
إلى 1 كيلوغرام أما ثمرة الصنف Selenicereus megalanthus فيتراوح وزنها بين
300 و 500 غرام .
وغالباً فإن بالإمكان تمييز ثمارالصباريات الناضجة بالاعتماد على مدى تغيرلون قشرتها الخارجية
حيث يتغير لون القشرة عند النضج و هذا ما يحدث في الأصناف التالية:
H. polyrhizus و H. costaricensis وH. undatusو Selenicereus megalanthus.
ويمكن لثمار صباريات Hylocereus أن تبقى محتفظةً بقوامها لمدةٍ تتراوح من 7 إلى 10
في جو الغرفة ويمكن إطالة عمر هذه الثمار بخفض الحرارة , وفي فلسطين تنتج صباريات
Hylocereus ثلاثة مواسم تمتد من حزيران إلى تشرين أول حيث يتطلب تشكل الثمرة نحو
شهرمن الزمن عندما يكون معدل الحرارة في حدود 25 درجةً مئوية , أما عندما يكون معدل
الحرارة في حدود 20 درجة مئوية فإن تشكل و نضج الثمار يستغرق شهراً ونصف الشهر
(منذ تفتح الأزهار لغاية نضج الثمار) و الصنف Selenicereus megalanthus في
فلسطين يزهر في الخريف عندما تنخفض درجة الحرارة , لكن تشكل و نضج ثماره يستغرق
زمناً أطول من الزمن الذي يستغرقه تشكل و نضج ثمار صباريات Hylocereus , فالمدة
الزمنية الفاصلة بين إزهار الصنف Selenicereus megalanthus و نضج ثماره هي
بحدود 120 يوماً عندما تكون درجة الحرارة بحدود 25 درجةً مئوية و بين 180 يوماً عندما
تكون درجة الحرارة بحدود 20 درجةً مئوية .
إن الصنف H. undatus هو من أشهر الصباريات المتسلقة التي يزرع منها اليوم 6آلاف
هكتار في فيتنام , وكان الفرنسيين قد أدخلوا زراعة هذه الصباريات إلى الهند الصينية في العام
1860 و هذا النبات ينتشر اليوم في تايلاند ولاوس و أندونيسيا و كمبوديا و تايوان و اليابان وثمار
هذا الصنف التي تنتج في الأراضي الفلسطينية تصدر إلى الأسواق الأوروبية , حيث أن الجو الجاف
في فلسطين يساعد على تشكل ثمارٍ عالية الجودة و لكن هنالك عاملين يعيقان تصدير ثمار هذا
النبات فثمار H. undatus سريعة التلف كما أنها تنضج على دفعات متتالية.

ابن كحيل
10-23-2012, 01:40 AM
الصباريات العمودية
===========
من أشهر الصباريات العمودية التي تزرع بشكلٍ تجاري الجنس Stenocereus , ويزرع هذا
النبات في المكسيك في مناطق شبه إستوائية تتراوح معدلات الأمطار فيها بين 400 و800
مليمتر سنوياً وفي مناطق زراعة هذا النبات تتراوح درجة حرارة الجو ليلاً بين 8 و 18 درجةً
مئوية , أما درجة الحرارة نهاراً فتتراوح بين 24 و34 درجةً مئوية.
الصنف Stenocereus queretaroensis
==========================
هو من أشهر الأصناف التي تزرع بشكلٍ تجاري . يتراوح وزن الثمرة في هذا الصنف بين 100
و200 غرام وتحتوي ثماره على بذور طرية صغيرة قابلةً للإستهلاك , وينتج النبات الواحد نحو
مئة ثمرة سنوياً و ينتج الهكتار الواحد نحو 17 طن , والصنف التجاري Mamey يعتبر من
أشهر أصناف هذا النبات و يصل وزن الثمرة الواحدة في هذا الصنف إلى 150 غرام .
إن زراعة هذا النبات تواجه عدة مشكلات من أهمها قصر عمر الثمرة بالإضافة إلى بطئ نمو هذا
النبات حيث يستغرق وصوله إلى سن الإنتاج التجاري عشرة أعوامٍ , ولكن علينا ان نذكر من جهةٍ
أخرى أنه نباتٌ معمر يمكن أن يستمر في الإنتاج لمدة مئة عام , لكن هذا النبات يصل إلى ذروة
إنتاجيته عندما يبلغ أربعين سنة من العمر.
الصنف Stenocereus stellatus
=====================
هذا الصنف هو ثاني أشهر الصباريات العمودية التجارية , يعيش هذا الصنف في مناطق تتراوح
درجة الحرارة فيها بين 17 و 24 درجةً مئوية وتحتاج زراعته إلى معدلات أمطارٍ تتراوح بين
400 و 700 ميليمتر . ووزن ثمرة هذا النبات يتراوح بين 20 و 80 غرام و ينتج الهكتار الواحد
نحو ثلاثة أطنانٍ فقط و يبدأ هذا النبات في الإنتاج ابتداءً من عامه الرابع .
إن زراعة هذا الصنف قد فشلت فشلاً ذريعاً في صحراء النقب the Negev desert وبالرغم
من أن هذه النباتات كانت تروى وكانت الأسمدة تضاف إلى تربتها فقد كان إنتاجها هزيلاً جداً لا
يتجاوز 3 طن للهكتار الواحد كما ذكرت سابقاً ..
ومثل معظم الصباريات العمودية فإن هذا الصنف يزهر ليلاً nocturnally كما أن أعضاء
التأنيث و أعضاء التذكير في أزهاره غير متزامنة .
الصنف Stenocereus griseus
====================
ويدعى كذلك باسم Pitaya de Mayo أي النبات الذي تنضج ثماره في شهر أيار .
وزن الثمرة الواحدة من ثمار هذا الصنف يتراوح بين 100 و 200 غرام .
عندما زرع هذا الصنف في فلسطين كانت الأزهار الخريفية لا تنتج ثماراً وذلك بسبب إنخفاض
درجة الحرارة , وهذا الصنف لا يتحمل الصقيع كما انه لا يتحمل الملوحة .
الصنف Cereus peruvianus
===================
في فلسطين كانت صباريات Cereus peruvianus أسرع نمواًمن صباريات Stenocereus
كما أن زراعة هذا الصنف في الساحل الفلسطيني قد نجحت أكثر من زراعته في المناطق
الداخلية كصحراء النقب حيث تنخفض الحرارة إلى مادون 7 درجاتٍ مئوية تحت الصفر .
وهذا الصنف حساس للملوحة و خصوصاً لشوارد الصوديوم و الكلور , كما أن أعضاء التذكير
و التأنيث في أزهاره غير متزامنة لذلك فإن تشكل الثمار يتطلب حدوث عملية التأبير المتصالب
cross-pollination مع أفراد أخرى , ولكي نحصل على ثمارٍ كبيرة الحجم و إنتاجٍ وفير
ينبغي تلقيح أزهاره يدوياً .
إن ثمار هذا الصنف تتشقق عند النضج و في بعض الأصناف تظهر بقعٌ سوداء على قشرة الثمرة
عندما تمسها يد إنسان ( كما يحدث عند القطاف) لذلك ينبغي تجنب زراعة الأصناف الحساسة
للمس .وعندما يزرع هذا الصنف في فلسطين فإن تكون و نضج ثماره يستغرق 40 يوماً على
درجة حرارة بحدود 28 درجةً مئوية .
إن معدل النمو البطيء و قصر عمر الثمار ( يومين فقط) تحد من انتشار صباريات Stenocereus
, لكن الصنف Cereus peruvianus هو صنفٌ واعدٌ فعلياً فهو ينتج كميات
كبيرةٍ من الثمار التي تمتاز بعمر تخزينٍ طويلٍ نسبياً , كما أنه صنف مقتصدٌ في استهلاك ماء الري
و ذلك لأنه يقوم بعملية الاستقلاب الخلوي وفق النمط CAM التي تعتمد على حمض الكراسولاسين
crassulacean acid , وبالإضافة غلى ذلك كله فإن مسامها تفتح ليلاً بحيث تسمح بإجراء
المبادلات الغازية دون أن تفقد الكثير من الماء.

ابن كحيل
10-23-2012, 01:40 AM
القيمة العلفية للتين الشوكي
==============
تستخدم أفرع التين الشوكي ( الصنف الخالي من الأشواك) في تونس و الجزائر كأعلاف للماشية
و ينتج الهكتار الواحد في ظروف الزراعة البعلية ( دون ري أو تسميد) ما بين 20 و 100 طن
من الأفرع الغضة في العام الواحد , لكن أفرع التين الشوكي هي علفٌ غير متوازن فمحتواها من
البروتينات و المواد الدهنية و الألياف و الصوديوم و الفوسفور قليلٌ جداً لذلك تجب معادلتها
بإضافة بعض المواد كملح الطعام و القش و التبن و مسحوق العظام وغيرها وكذلك فإن إضافة
الأسمدة الآزوتية لنبات التين الشوكي يزيد من محتواه من البروتين .
ومن جانبٍ آخر فإن أفرع التين الشوكي تحوي كميات كبيرة من الماء ( نحو90% ) كما أنها
تحوي نسباً عاليةً من الكالسيوم ومرد ذلك إلى غنى الأراضي القاحلة بهذا العنصر كما تحوي
أفرع التين الشوكي على كمياتٍ وفيرةٍ كذلك من فيتامين A .
وعندما يزداد عمر أفرع التين الشوكي ينقص محتواها من الماء و البروتين , لكن محتوياتها من
الألياف يزيد, وكذلك فإن محتوى سوق الصباريات من أوكسالات الكالسيوم , غير
القابلة للذوبان في الماء, يزيد كلما تقدمت الصباريات في العمر ومن الممكن أن تشكل هذه
الأوكسالات ما نسبته 85% من رماد الصباريات, كما أن رماد الصباريات يحوي كذلك على
كميات كبيرةٍ من البوتاسيوم.
إن المحتوى العالي من الأوكسالات Oxalate في نبات التين الشوكي له تأثيرٌ ملين و مسهل لذلك
يجب ألا تشكل أفرع التين الشوكي أكثر من نصف كمية الأعلاف الكلية التي تقدم للمواشي كما
يتوجب إضافة القش أو التبن حتى نخفف من مفعولها المسهل , و أفرع التين الشوكي سريعة الهضم
فالوقت الذي تستغرقه المواشي في هضمها هو أقل من نصف يوم , بينما يتطلب هضم الأعلاف
التقليدية نحو يومين كاملين

ابن كحيل
10-23-2012, 01:41 AM
الحشرات التي تصيب الصباريات
=======================
قليلةٌ هي الحشرات التي تصيب الصباريات و التي تعتبر حشراتٍ متخصصة في إصابة أصناف
معينة من الصباريات دون غيرها monoplagous مثل حشرة Dactylopius salmianus
التي تصيب الصنف Opuntia salmianus من أصناف التين الشوكي دون غيره , لذلك فقد
دعيت هذه الحشرة باسم النبات الذي تصيبه .
ولئن كانت معظم الحشرات التي تصيب الصباريات حشرات غير متخصصة في إصابة أصنافٍ
معينة من هذا النبات , فإن معظم الحشرات التي تصيب الصباريات هي حشراتٌ متخصصة في
إصابة أجناسٍ معينة من هذا النبات ( أي أن هنالك حشرات معينة تصيب جنس التين الشوكي
مثلاً لكنها لا تصيب الجنس Hylocereus والعكس صحيح)
وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن أياً من الحشرات التي تتغذى على الصباريات التي تنموا بشكلٍ
طبيعي في تشيلي لم تتحول بشكلٍ دائم لإصابة مزارع الصباريات التي تزرع بأجناسٍ و أصناف
تجارية من هذا النبات وهذا يؤكد لنا تخصص هذه الحشرات .
وبالنسبة لنبات التين الشوكي فلم تسجل أية حالة لحشرة اتجهت بشكلٍ دائمٍ لإصابة هذا النبات خارج
القارة الأمريكية باستثناء ذبابة فاكهة حوض المتوسط the Mediterranean fruit fly و
اسمها العلمي Ceratitis capitata والتي أصبحت اليوم من أخطر الافات التي تصيب ثمار
التين الشوكي بالإضافة إلى حشرة Diaspis echinocacti وهي حشرةٌ قشرية أصبحت تصيب
التين الشوكي في كافة أنحاء العالم , أما بالنسبة لذبابة الفاكهة فهي لم تكن من الحشرات المتخصصة
في إصابة الصباريات لكنها تحولت حديثاً لإصابة هذا النبات.
الآفات التي تصيب الصباريات
================
كبقية النباتات تصاب الصباريات بأمراض ناجمة عن البكتيريا و الخمائر yeasts و الفطريات
و الفيروسات و الفيتوبلاسما phytoplasma وهذه الأخيرة هي عوامل ممرضة شبيهة
بالفيروسات إلى حدٍ ما لكنها ما تزال كائناتٍ مجهولة .
إن الأمراض البكتيرية التي تصيب الصباريات هي أكثر انتشاراً في تشيلي و الأرجنتين و المكسيك
وإيطاليا مما هي عليه في البيرو و جنوب إفريقية و ذلك لأن الحرارة المرتفعة و الرطوبة المنخفضة
لا تشجع على انتشارها , فالأمراض البكتيرية تنتشر بمجرد انخفاض الحرارة و ارتفاع معدلات الرطوبة .
ومن أخطر العوامل الممرضة البكتيرية التي تصيب الصباريات تلك التي تسبب التبقع البكتيري
وهي بكتيريا Erwinia carotovora وهي بكتيريا سالبة الغرام ( لا تتلون بصبغة غرام)
و الحرارة المثالية لنمو هذه البكتيريا تتراوح بين 10 و 15 درجة مئوية مع أنها تستطيع العيش
في درجات حرارةٍ مرتفعة تصل إلى 36 درجة مئوية.
تظهر أعراض الإصابة بهذه البكتيريا في الربيع و تتمثل بظهور بقعٍ داكنة تتحول إلى اللون الأسود
أما النسيج البارانشيمي الحشوي الداخلي في منطقة الإصابة فيبدو و كأنه قد سلق في ماءٍ غالٍ
وفي مراحل متقدمة يتحول هذا النسيج للون البني ومن ثم للون الأسود.
إن علاج هذه الآفة يتطلب إزالة الأفرع المصابة و حرقها و استخدام المبيدات الفطرية النحاسية
مثل أوكسي كلور النحاس ( للمبيدات الفطرية النحاسية بالذات فعالية في إبادة البكتيريا )
وأخيراً فإن هذا المرض ينتشر في الفصول الرطبة ( الشتاء و الخريف و الربيع) كما ينتشر
كذلك بعد هطول البراد hail و تعرض النباتات للعواصف و غيرها من العوامل التي تؤدي
إلى احتكاك الأفرع و حدوث الجروح .
تورم التاج Crown gall
==============
هو مرضٌ يصيب الصباريات ينتشر في كافة أنحاء العالم والعامل الممرض المسبب لهذه الآفة
هو بكتيريا Agrobacterium tumefaciens وهي بكتيريا رمية saprophyte تعيش
في التربة , وهذه البكتيريا تصيب الجذور و تاج النبات .
من علائم إصابة النبات بهذه الآفة وجود كتلٍ ورميةٍ داكنة اللون في قاعدة الساق .
يعالج النبات المصاب بإزالة الأورام يدوياً ومن ثم بمعاملة النبات بإحدى المركبات النحاسية.
الخمائر yeasts
=========
الخمائر اكبر حجماً من البكتيريا وهي كائناتٌ تتمتع بكلٍ من سمات البكتيريا و سمات الفطريات
لذلك فإنها تعد تشكل نمطاً خاصاً من أنماط الكائنات الحية , والخميرة كائن وحيد الخلية
single-celled وبخلاف البكتيريا فإن للخميرة نواة eukaryotes ويمكن للخمائر أن تعيش في ظروفٍ
هوائية ( أي معرضة للهواء) كما أن بإمكانها أن تعيش في ظروفٍ لا هوائية ( مغمورةً في الماء
مثلاً) وتهاجم الخمائر الصباريات التي سبق للفطريات و البكتيريا أن هاجمتها وأنهكت قواها
والخمائر أشد فتكاً بالنباتات من البكتيريا .
وبالنسبة لمجال دراستنا هذه فإن الخمائر هي العامل الممرض المسبب لإصابة الصباريات
بعفن الأفرع الطري cladodes soft rot والاسم العلمي للخميرة المسببة لهذا المرض هو
Candida boidimi , والحرارة المثالية لنمو و انتشارهذه الخميرة تتراوح ما بين 20 و
35 درجةً مئوية , وتصيب هذه الخميرة الأنسجة الداخلية للنبات حيث تتحول الجزاء المصابة
إلى اللون الأسود ومن ثم يتحول النبات إلى كتلةٍ هلاميةٍ لزجة.
يصيب هذا المرض كلاً من الأفرع و الثمار و يعالج بإزالة الأجزاء المصابة و معاملة النبات
بعد إزالة الأجزاء المصابة بمزيج بوردو 1% Bordeaux mixture.
الأرميلاريا -عفن الساق و الجذور Armillaria root and stem rot
=======================================
الأرميلاريا مرضٌ فطريٌ بطيء يؤدي إلى موت النباتات المصابة و العامل الممرض المسبب
لهذا المرض هو فطر Armillaria mellea .
ينتشر هذا المرض في حقول الصبار المروية و يؤدي إلى بطئ النمو و ذبول الأفرع , ومن أهم
علائم إصابة النبات بهذا المرض تصمغ سوق النباتات المصابة , حيث تبدأ سوق النباتات المصابة
بإفراز الصمغ ابتداءً من آواخر الربيع و يزداد إفرازها للصمغ في فصل الصيف و يرافق ذلك
تحول لون الأنسجة الداخلية إلى اللون الأحمر , وعندما ينتشر المرض في كامل الساق يموت النبات .
يعالج هذا المرض باستخدام المبيدات الفطرية المتخصصة ( التي ثبتت فاعليتها في علاج هذا
المرض بالذات) أما الوقاية من هذا المرض فتتمثل في زراعة الصباريات في تربٍ رملية ذات
نفوذيةٍ جيدة و تجنب زراعتها في الترب الطينية .
العفن الرمادي Gray mold
================
العامل المسبب لهذا المرض هو عفن البوتريتس Botrytis cinerea , يصيب هذا العفن الثمار
وغالباً ما ينفذ من خلال الجروح التي تنتج عن قطاف ثمار الصبار حيث تتشكل بقعٌ دائرية
رمادية اللون في موضع الإصابة .
ينتشر هذا الفطر في الأجواء الرطبة و الدافئة .
الذبول الفيوزرامي Fusarium wilt
====================
العامل الممرض في الصباريات هو فطر Fusarium oxisporum f.S opuntiarum
يصيب هذا المرض الأنسجة الوعائية Vascular tissue مما يؤدي إلى إعاقة مرور الماء
وذبول النبات ومن هنا أتت تسمية هذا المرض.
مرض تورم الصباريات
=============
يؤدي هذا المرض إلى تضخم و تورم أفرع الصباريات و يعرف هذا المرض في المكسيك بهذا
الاسم Engrosamiento excesivo de cladodios , والعامل الممرض المسبب لهذا
المرض ما زال مجهولاً .
علائم الإصابة بالمرض هي توقف النبات عن النمو ومن ثم حدوث تورم في الأفرع و فقد النبات
للون الأخضر كما يقل إنتاج النبات للأزهار وفي النباتات المصابة تتشكل الأزهار على سطح
أفرع الصبار و ليس على الحواف ,( حيث تتشكل الأزهار في النباتات السليمة على الحواف
العلوية للأفرع و ليس على أسطحها المنبسطة ), كما تتدهور انتاجية النباتات المصابة كماً و نوعاً.
مرض فرط الإزهار Flower proliferation
==========================
علائم هذا المرض إفراط النبات المصاب في إنتاج الأزهار , وكذلك فإن الأزهار تتشكل على
أسطح الأفرع وليس على حوافها , كما ان الأزهار تتساقط قبل الأوان كما تتساقط الأشواك كذلك
و تتشوه الأفرع الفتية في النبات المصاب.
وما يزال العامل الممرض المسبب لهذا المرض مجهولاً .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:41 AM
الهندسة الوراثية وآفاق زراعة الصباريات
=======================
تتمتع الصباريات بدرجةٍ عاليةٍ من المرونة و المقدرة على التكيف وفقاً للظروف فالنباتيون يؤكدون
مثلاً أن الصباريات عديمة الأشواك لا وجود لها في الطبيعة ( كالتين الشوكي عديم الأشواك)
حيث أن هذه الصباريات قد بدأت بالتخلص من أشواكها عندما قام الإنسان بزراعتها في بيئاتٍ
أقل قسوة .
إن هنالك الكثير من المشاريع المتعلقة بعمل مخابر الهندسة الوراثية في مجال الصباريات كتعديل
مورثات هذا النبات بحيث يمكن زراعته في المناطق التي تعاني من تملح التربة و المناطق
الباردة , وكما مر معنا سابقاً فقد رأينا حاجة نبات التين الشوكي الفيزيولوجية للتعرض لشتاءٍ
بارد ( الحاجة للبرودة chilling requirement( , وكذلك فقد رأينا حاجة هذا النبات إلى
العيش في بيئةٍ تتباين فيها درجة الحرارة في الليل و النهار وهذه ميزات تعيق زراعته
في أواسط إفريقيا و في المناطق الاستوائية التي تتميز بدرجة حرارةٍ شبه ثابتة على مدار السنة
وعلى مدار الساعة كذلك , فالتين الشوكي الذي يزرع في مناطق ذات شتاءٍ باردٍ نسبياً ومناطق
تختلف فيها درجة الحرارة في الليل عنها في النهار ( مثلاً 5 درجات ليلاً و25 درجة مئوية نهاراً)
ينتج كميةً وافرة من البراعم الزهرية تفوق كمية البراعم الخضرية و بالتالي فإن هذا النبات ينتج
محصولاً وفيراً يفوق ما تنتجه النباتات المنزرعة في المناطق الاستوائية .
وكذلك فإن بذور التين الشوكي تعتبر مشكلةً كبرى تعيق رواج هذه الفاكهة , لذلك فإن بعض
المزارع اعتمدت تقنية انتاج ثمارٍ خاليةٍ من البذور parthenocrapy وتقوم هذه التقنية على
منع تلقيح الأزهار أو تلقيحها بغبار طلعٍ عقيم أو إجهاض الأجنة بعد التلقيح و قبل أن تتحول
إلى بذور , لكن المشكلة في استخدام هذه التقنية تكمن في أن الثمار التي تنتج بهذه الطريقة
تكون ذات ذات جودةٍ متدنية .
و أجريت كذلك تجارب لتقليل حجم البذور باستخدام الجبرلين gibberellin لكن هذه التجارب
قد باءت بالفشل .

ابن كحيل
10-23-2012, 01:45 AM
http://gcb.gov.sy/ar/images/news_pics/15-7-2.jpg

ابن كحيل
10-23-2012, 01:46 AM
http://gcb.gov.sy/ar/images/news_pics/15-7-3.jpg

ابن كحيل
10-23-2012, 01:50 AM
متى نرى زراعة الصبار الأملس الخالي من الأشواك والذي يمكن الاستفادة منه من تغذية المواشي في سنوات الجفاف، فكثيراً من مربي الماشية في عدة دول، يعتمدون على الصبار الأملس كمادة غذائية غنية، ومتوفرة وغير مكلفة الإنتاج.
واتوقع نجاح زراعة هذا الصنف من الصبار الذي ينتج ثماراً بكميات تفوق الصبار الشوكي أيضاً.

ابن كحيل
10-23-2012, 03:48 PM
التكيف مع البيئة الصحراوية

للصبار قدرة عجيبة على تحمل المعيشة في الصحراء فهو يستطيع البقاء حياً لسنين في شمس الصحراء الحارقة بدون ماء ويمتاز بالاتي:

* الصبار إما لا يمتلك أوراق أو أوراقهُ ضامرة حتى يقلل نسبة تبخر المياه ويستعيض عن ذلك بإجراء التمثيل الضوئي في الجذوع.

* الصبار مغطى بالأشواك التي تقلل من تعرضهِ للشمس وتحميهِ من الحيوانات التي تقتات عليه، باستثناء الجمل فهو حيوان صحراوي متكيف لأكل النباتات الشوكية ويستطيع أكلهُ مع أشواكهِ ثم يستخرجها لاحقاً من فمهِ.

* جذوع الصبار تعمل كمخزن للمياة فتتضخم في حالة وفرة المياه لتخزنها وبها ثنايا لتنكمش في حالة استهلاك تلك المياه في فترة الجفاف الطويلة.

* جسمه كله مغطى بطبقة شمعية تقلل تبخر المياه منهُ وفي حالة سقوط الأمطار تنزلق المياه على الطبقة الشمعية إلى الأرض فلا تتبخر بل تمتصها الجذور.

* غالبية أشكال الصبار أسطوانية أو دائرية، وهذا يقلل حجم السطح بالنسبة إلى الحجم الكلي مما يقلل التبخر مع الحفاظ على السعة العالية لتخزين المياه.

* بعضها له جذور عميقة لتصل إلى المياه الجوفية والبعض الآخر له جذور تنمو بسرعة فائقة وتمتد أفقياً لمسافات شاسعة عند هطول الأمطار لتجميع المياه. ويوجد نوع من الصبار العملاق يستطيع أمتصاص 3000 لتر من المياه في عشرة أيام.

* نسبة الأملاح عالية في الجذور لتساعد على امتصاص المياه لأختلاف الضغط الأزموزي.

* يستطيع الصبار امتصاص الرطوبة من الندى أو الرطوبة من على خلال سوقه.

* الفتحات في سطحه التي تسمح بتبادل الهواء قليلة جداً لتقليل تبخر المياه. و هذه لا تفتح إلا مساءاً لامتصاص ثاني أوكسيد الكربون حين تكون نسبة الرطوبة عالية والحرارة منخفضة ومعدل التبخر منخفض. فالصبار له القدرة علي تخزين ثاني أوكسيد الكربون على هيئة مركبات كيميائية ليستخدمهُ في عملية التمثيل الضوئي عند سطوع الشمس في نهار اليوم التالي .

ابن كحيل
10-23-2012, 06:36 PM
http://www.youtube.com/watch?v=LWzT11YGcaA

ابن كحيل
10-23-2012, 06:47 PM
الذهب الأخضر

يعتبر نقص الأعلاف أحد المحددات الرئيسية التي تؤثر على تربية الحيوان وبالتالي أنعكس ذلك سلباً على أسعار اللحوم لدى المستهلك وأصبح من الأهمية بمكان العمل على إيجاد بدائل مناسبة/مكملة للأعلاف الحيوانية بما يتناسب مع محددات الإنتاج الزراعي وأهمها شح المياه وتدني نوعيتها بسبب الملوحة وقلة الأمطار. مما يوجب إدخال الصبار كزراعة بديلة و تطوير هذه الزراعة
لذلك اقترح زراعة الصبار الأملس وكذالك الانواع المناسبة في جميع انحاء المملكة والاستفادة من ألاف الهكتارات المنتشر بها حاليا الصبار كنبات طبيعي.
فللصبار قدرة عجيبة على تحمل المعيشة في الصحراء فهو يستطيع البقاء حياً لسنين في شمس الصحراء الحارقة بدون ماء وهو شجيرة يبلغ ارتفاعها حوالي متر ونصف الى مترين ونصف .

ما هو المانع من ان نحذو حذو المكسيك؟
المكسيك تحتل المرتبة الأولى عالميا في زراعة الصبار و يحتل هذا النبات مكانة متميزة لديهم لدرجة وضعه على الأوراق النقدية والعلم الوطني ويستخدم المكسيكيون نباتات الصبار كغذاء و في إنتاج المشروبات والمربى والأدوية ومستحضرات التجميل وكذلك الدقيق لصنع الرقاق. كما يستخدم النبات نفسه كنوع من الخضر و يمكن استخدامه كعلف للماشية واستخدامات عديدة أخرى.
بتالي فأن للصبار أهمية بالغة للإنسان و الحيوان لانفراده ببعض المركبات النادرة والتي لها فوائد طبية عديدة و أيضا مصدر لحل مشكلة العلف وتوفير تغذية غنية ومتكاملة للماشية وبتكلفة مناسبة و توفير المزيد من فرص العمل وله دور في الحد من انجراف التربة ومكافحة التصحر. حيث تقوم حقول الصبار في الصحراء بتلطيف الجو وبرودة الهواء على الرغم من المناخ الصحراوي القاسي فحقول الصبار عامل مهم في التوازن البيئي . وهو من النباتات التي تنمو في الصحراء على القليل من الماء و يتحمل الظروف الجوية والبيئية القاسية من ندرة المياه واستطاعته النمو في مواقع جافة حارة حيث يتعذر على غيره من النباتات أن يحيا فيها ولو لبضع ساعات وهذه المواقع الشبه جافة موجودة بكثرة في المملكة والصبار نبات معمر يتكاثر بالبذور وأيضا خضريا فالبذور تستخدم في المشاتل التجارية لإنتاج نباتات كثيرة ولكنها بطيئة النمو وتحتاج لمعاملات خاصة لإسراع الإنبات ورفع نسبة نجاحها أما التكاثر خضرياً فيتم بواسطة الفسائل الصغيرة التي توجد حول الأمهات والناتجة من البراعم الخضرية الموجودة على السوق القريبة من سطح التربة أو المدفونة فيها أو من الأوراق الشحمية بعد غرسها من قواعدها في التربة أو من الأجزاء الساقية التي تحتوى على برعم خضري أو أكثر ويزرع في أرض المشتل على خطوط عرضها 50 سم وعلى مسافات من بعضها بحوالي 15 سم وبعد عام تنقل إلى المكان المستديم .والتكاثر الخضري هو الطريقة الشائعة حيث إنها تعطى نباتات مشابهة للأصل تماما مع نمو النباتات في وقت قصيرة ونسبة نجاحها مرتفعة.. ويكون التكاثر بالعقلة الساقية أو الورقية أو بالخلفه أو التفصيص و يتكاثر أيضاً بالتطعيم
يجب إن تهتم الجامعات ومراكز الأبحاث بالمملكة بنبتة الصبار لتطوير مستحضرات غذائية مناسبة وإيجاد طرق مفيدة لاستغلال الصبار كعلف للماشية وحصر أصناف الصبار ودراستها لانتقاء أجودها و ابتكار طرق جديدة للاستفادة من خصائص ومزايا الصبار .
فعلى المستوى الدولي ازداد اهتمام كثير من الدول بنبات الصبار وشرعت دول أخرى في إدخاله كزراعة بديلة . وتقوم منظمات كالفاو (fao) و ايكاردا (icarda) بتخصيص جزء من اهتماماتها لتطوير هذه الزراعة. وقامت الفاو بإنشاء الشبكة الدولية للصبار وعقد مؤتمرها هذه الشبكة الدولي السابع في أكتوبر 2010 بأكادير بمشاركة أكثر من 500 خبيرا وباحثا خاصة من المكسيك والأرجنتين والشيلي والمغرب وإيطاليا وتونس مما يؤكد الاهتمام المتزايد بأهمية نبتة الصبار
م.مشعل بن كحيل
الثلاثاء 7/12/1433هـ

غرام احباب
11-18-2012, 07:58 AM
شكراً لك منْ القلب على هذآ العطاء
بِ إنتظآر جديدك آلعذب وآلمميز ,
خآلص ودي ووردي



http://www.7-sokr.com/vb/images/smilies/163.png

ابن كحيل
12-16-2012, 10:18 PM
ما هو المانع من ان نحذو حذو المكسيك؟